كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٨ - ١ قد يلاحظ على ما في المتن بأحد وجوه
وثانياً- يكفي في اثبات الضمان قاعدة الاتلاف أو اليد وأخذ مال الغير إذا لم يكن على وجه المجانية والاباحة، وهي قاعدة عقلائية ممضاة شرعاً، بل دلّ عليها في باب الاتلاف والاستيلاء الأدلّة اللفظية أيضاً، فيكون استصحاب عدم المجانية والاباحة منقحاً لموضوع الضمان فيها.
الثاني: ما أفاده بعض أساتذتنا العظام قدس سره من انّه لا يجوز التمسك لا بقاعدة اليد والاستيلاء على مال الغير ولا بقاعدة احترام مال المسلم لاثبات الضمان، لأنّ كلتيهما مقيدتان بعدم الاذن في التصرف والاستيفاء للمال الخارجي، ونحن نعلم هنا بأنّ المالك قد أذن في استيفاء هذه المنفعة الخارجية بلا ضمان الغرامة لها، امّا للاباحة وهدر ماليته بالعارية أو للاجارة، فضمان الغرامة الذي هو الضمان الثابت بقاعدة اليد أو الاستيلاء أو بقاعدة احترام مال المسلم نقطع بعدمه، وضمان المسمّى موضوعه مشكوك فيه مسبوق بالعدم فيكون مقتضى الأصل عدمه، فالقول قول المتصرف المدعي للمجانية والعارية[١]. وبهذا قرّب صحة القول الأوّل في تقريرات بحثه[٢] خلافاً لحاشيةٍ له على المتن.
وفيه:
أوّلًا- انّ مفاد قاعدة اليد والاستيلاء أو قاعدة الاحترام عدم هدر مالية المال على صاحبه مجاناً وبلا مقابل، وهو يثبت جامع الضمان وانّ ضمان المثل والمسمّى ليس ضمانين مختلفين بل ضمان واحد يثبت بقاعدة الاحترام أو بوضع
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٢٧.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٤٢٧.