كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦ - وأما المبعد الثالث
السابقين، أيالسؤال عن فرض التلف والسؤال عن فرض التعيب مع بقاء العين- ولعله مبنى الاستدلال بهذه الفقرة- وعلى هذا ايضاً لا دلالة في الحديث على مدعى المستدل، وذلك:
أوّلًا: لما تقدم في ردّ الاستدلال بالفقرة الاولى من انَّ تحديد يوم المخالفة أو القبض من أجل ضمان قيمة الاوصاف والتعيب بنفسه قرينة على ذلك، فلا ظهور في ذكر يوم الغصب والمخالفة في انَّ المقصود منه الاحتراز عن القيم السوقية الاخرى بل المقصود الاحتراز عن قيمة يوم التلف للعين الناقصة. بل قد عرفت انه لو اريد خصوص قيمة يوم المخالفة والغصب فهو على خلاف الارتكاز العقلائي ايضاً، اذ لازمه عدم ضمان ارتفاع القيمة قبل التلف، ولو اريد أعلى القيم الى يوم التلف كان خلاف ظاهر اللفظ.
وثانياً: انَّ اطلاق هذه الفقرة بلحاظ كلا السؤالين السابقين- أعني السؤال عن فرض التلف وفرض التعيب- ليس بلحاظ تشخيص الحكم بل الموضوع، أي بعد ان عرف السائل من جواب السؤالين السابقين ان الميزان بقيمة يوم المخالفة ولو بضمان قيمة الاوصاف سأل في هذا السؤال عن كيفية تشخيص ذلك وطرق اثباته، فاطلاقه بلحاظ كلا السؤالين السابقين يدل على انَّ تعيين قيمته يوم المخالفة إنّما يكون للاحتراز عن القيمة السوقية الاخرى كما هو واضح.
ثم انَّ هنا بحثاً آخر لايقل أهمية عن هذا البحث الذي تعرض له السيد الماتن قدس سره في هذه المسألة، وهو البحث عن ضمان نقصان القيمة في المثليات، فاذا كان قد اتلف مالًا مثلياً للغير ثم عند الاداء بالمثل أو بقيمته كانت القيمة قد نزلت عن قيمته يوم الغصب والتلف، فهل يضمن نقصان القيمة بحيث لابدَّ ان يدفع مع