كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠٠ - ونلاحظ عليه
لأنّا نقول: إنّما يستحق المالك اجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة هذه المدة وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على الموجر منفعة لأنّه أعطاه الاجرة المسمّاة لحمل الخل بالفرض [١].
[١] هذه المسألة بحسب الحقيقة استثناء عند السيد الماتن قدس سره عمّا تقدم في المسألة السادسة، حيث قبل هناك بأنّ الموجر يستحق كلتا الاجرتين، لأنّه يملك كلتا المنفعتين المتضادتين عرفاً.
إلّاانّه هنا حيث تكون احداهما منفعة محرمة فلا مملوكية لها بل لا مالية شرعاً أيضاً فلا يستحق اجرة مثلها. والنقض بمورد الغصب أجاب قدس سره عليه بأنّه يضمن المنفعة المحلّلة الفائتة على المالك، فانّها كانت مملوكة له.
وقد استجود هذا البيان بعض أساتذتنا العظام قدس سره بناءً على مبناه المتقدم من فعلية الملكية للمنافع المتضادة في عرض واحد.
ولازم ذلك أن لا يستحق المالك أكثر من المسمّى للمنفعة المحلّلة وإن كانت زهيدة جداً بالنسبة للمنفعة المستوفاة المحرمة.
ويمكن أن يقال: انّ الجامع بين المنفعة أو العمل المحرّم وبين مثله المحلّل أيضاً مملوك للمالك وقد فوّته عليه المستوفي للمنفعة المحرّمة فيضمن اجرته لأنّه ليس بمحرم.
وإن شئت قلت: انّ شأنية العين أو العمل وامكان الاستفادة منها في المشابه المحلّل مملوك أيضاً، فاذا استفيد منها في عمل محرم كانت تلك الشأنية مستوفاة من قبل المستفيد لا محالة، فيستحق الموجر اجرتها لا محالة. وهي مالية مملوكة وحرمة المنفعة أو عدم ماليته شرعاً لا تستلزم عدم مالية تلك الشأنية والجامع.