كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠١ - ونلاحظ عليه
[مسألة ١١]: لو استأجر دابّة معينة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابّة اخرى له لزمه الاجرة المسمّاة للُاولى واجرة المثل للثانية [١] كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو فانّه يلزمه اجرة المثل لدابة عمرو والمسمّاة لدابّة زيد حيث فوّت منفعتها على نفسه.
والنتيجة انّ الموجر يستحق كلتا الاجرتين على مبنى الماتن قدس سره أو التفاوت بين اجرتي مثل حمل الخل وحمل شيء كالخمر زائداً على المسمّى على المبنى المشهور كما تقدم في المسألة السادسة بلا فرق.
لا يقال: على هذا إذا أمره على حمل الخمر أو آجره عليه كان ضامناً لُاجرة مثل جامع العمل رغم فساد الاجارة وعدم المالية لخصوص المنفعة المستوفاة مع انّ هذا لا يمكن الالتزام به فقهياً.
فانّه يقال: في فرض الاجارة أو الأمر يكون المالك قد صرف بنفسه ذلك الجامع والشأنية في المنفعة المحرّمة التي اسقط الشارع ماليتها وأخذ الاجرة عليها فيكون التفويت من قبله فلا يستحق اجرة عليها وهذا بخلاف المقام فتدبر جيداً.
[١] لأنّه قد فوّت منفعة دابة زيد المملوكة على نفسه فلا تنفسخ الاجارة ولا حق له على الموجر فتلزمه اجرة المسمّى، كما انّه يلزمه اجرة المثل باستيفاء مال زيد. وعدم امكان انتفاعه بهما معاً في زمان واحد للتضاد لا يجعلهما مالًا واحداً، إذ ليست المالية متقومة بامكان انتفاع شخص واحد بهما في آن واحد، وإنّما امكان الانتفاعين معاً ولو من شخصين. كيف ولا يتمكن الانسان أن ينتفع بجميع أمواله دفعة واحدة مع كونها أموالًا متعددة.
وإن شئت قلت: ليست الاجرة بازاء الانتفاع الخارجي الذي لا يتعدد من شخص واحد وان تعددت الدابة، بل بازاء امكان الانتفاع وهو متعدد بتعدد الدابة جزماً.