كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٨ - وأما البحث الثاني
المقام قولان آخران ذهب اليهما جملة من الأعلام:
١- انّه يطالب بقيمة العمل الذي جاء به لنفسه أو يفسخ ويسترجع المسمّى.
٢- له المطالبة بأكثر القيمتين أو الفسخ.
وهناك احتمالات ثلاثة اخرى لابدّ من تمحيصها أيضاً.
١- أن يكون له المطالبة بمجموع القيمتين، قيمة ما أدّاه وقيمة ما فوّته من المنفعة.
٢- الانفساخ القهري للاجارة بمقدار المنفعة الفائتة أو تمامها.
٣- تعين ضمان الغرامة والمطالبة بقيمة المنفعة الفائتة.
وبذلك يكون مجموع الاحتمالات ستة.
ومدرك الأخير منها انّ هذا من باب التفويت والاتلاف للمنفعة المملوكة للغير، فيضمن قيمته. ولا وجه للخيار في موارد التلف الحقيقي إذا كان اختيارياً ولو كان قبل القبض، لعدم اندفاع الضرر به- كما عن المحقق الاصفهاني قدس سره في اجارته-.
وفيه: انّ الخيار في المقام ليس من باب لا ضرر، بل من باب تخلف الشرط الضمني بالتسليم وتعذره بعد أن كان قادراً عليه. كما انّ هذا مبني على عدم القول بانفساخ الاجارة في موارد ترك الأجير للعمل. ومدرك القول بالانفساخ القهري هو دعوى انّ عدم العمل في باب الاجارة يوجب الانفساخ- كما هو المشهور، وقد وافق عليه السيد الماتن فيما سبق- امّا مطلقاً أو فيما إذا كان متعلق الاجارة العمل الخارجي لا في الذمة كما هو المفروض في المقام.