كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٤ - المقام الثاني
المحوز لمالك السبب كما تقدم عن الاستاذ، فليست نية التملك بالحيازة دخيلة في ملكية المحوز ومع ذلك يكون المحوز لغير الحائز.
اللهم إلّاأن يكون مقصوده من السببية القهرية لتملك الحائز مطلقاً أيحتى إذا كانت الحيازة ملكاً للغير بقرينة ما سيذكره من الشق الثالث بقوله: «أو انها من الأسباب القهرية لمن له تلك المنفعة» ولكن عندئذٍ يمكن أن ينقض بمبنى آخر وهو أن يقال: بأنّ المستأجر بنفس عمل الاستيجار يصدق عليه انّه الحائز بنحو التسبيب فأيضاً يكون المال المحاز له لا للأجير، كما انّه على القول باعتبار نية التملك في الحيازة أيضاً يمكن القول بعدم صحة الاجارة عليها كما إذا قيل بأنّ كلا من نية التملك والحيازة التكوينية شرط في حصول الملكية وانّ ملكية الحيازة لا أثر لها في تملك المحاز.
اللهم إلّاإذا اريد بالسببية القهرية مطلقاً ما يعم هذا الفرض أيكون الحيازة التكوينية تمام الموضوع أو جزء الموضوع، فتفريع المسألة وتحريرها بهذا النحو لا يخلو من تشويش.
والصحيح أن يقال: بأنّ القول بصحة الاجارة يتوقف على القول بأحد امور على سبيل منع الخلوّ. إمّا القول بأنّ الحيازة سبب لتملك من قصد له وهو الصحيح المختار عندنا أو القول بانها سبب لتملك من يملك الحيازة إمّا مطلقاً أو مع قصد التملك له أو القول بأنّ الاجارة توجب صدق الحائز على المستأجر إمّا مطلقاً أو في فرض الاتيان بها بعنوان وجوب الوفاء بالاجارة أو بعنوان النيابة عن المستأجر.
فاحدى هذه النكات الثلاث هي الملاك في القول بصحة الاجارة وتملك المستأجر للمال المحاز.