كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢١ - الطائفة الاولى
بخمسين درهماً أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى معه ويأخذ منهم الثمن، قال: فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس، وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم فلا بأس، وليس أن يبيعه بخمسين درهماً ويرعى معهم ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلّاأن يكون قد عمل في المرعى عملًا، حفر بئراً أو شقّ نهراً، أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر مما اشتراه، لأنّه قد عمل فيه عملًا فبذلك يصلح»[١].
والتعبير بالبيع والشراء فيها يراد به بيع الرعي وشرائه المساوق مع ايجار المرعى لا بيع رقبة المرعى وشرائها كما فهمه الشيخ الكليني والشيخ الحرّ فذكراها في باب الاجارة، والقرينة على ذلك مضافاً إلى تعارف ذلك في باب الرعي، ما ورد فيها من القرائن والتعبيرات الكثيرة الواضحة الدلالة على ذلك:
منها: قول السائل: «رجل اشترى مرعى يرعى فيه بخمسين درهماً» فإنّ المقصود لو كان شراء رقبة المرعى لم يكن هناك معنى لذكر «يرعى فيه بخمسين» وكذلك قوله «أراد أن يدخل معه من يرعى معهم».
ومنها: قوله عليه السلام: «فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى» وقوله عليه السلام:
«وكانت غنمه بدرهم» مما يعني انّ الدراهم المعطاة بازاء رعي الغنم لا رقبة المرعى.
ومنها: قوله عليه السلام: «وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو
[١]- المصدر السابق، حديث ٦.