كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٧ - المقام الثاني
المحدودة بالدراهم المعلومة، قال: لا بأس، قال: وسألته عن اجارتها بالطعام، فقال: إن كان من طعامها فلا خير فيه»[١]. وقد نوقش في سندها بأنّ أبي بردة لم يثبت توثيقه. إلّاانّ الصحيح وثاقته بقاعدة نقل أحد الثلاثة عنه، حيث ينقل عنه في نفس هذه الرواية صفوان بن يحيى.
ومنها- رواية الفضيل بن يسار قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن اجارة الأرض بالطعام، قال: إن كان من طعامها فلا خير فيه»[٢]. وفي السند صالح بن السندي الذي لا طريق إلى توثيقه.
ومنها- معتبرة الحسن بن علي الوشا قال: «سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من رجل أرضاً جربانا معلومة بمئة كرّ على أن يعطيه من الأرض، فقال: حرام، فقلت: جعلت فداك فاني أشتري منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها، قال: لا بأس بذلك»[٣].
ودلالة الرواية مبنية على ارادة الايجار أو مطلق التمليك من الشراء، وهو غير بعيد خصوصاً مع التعبير بقوله «على أن يعطيه من الأرض» والذي كان نحو مزارعة أو اجارة متعارفة في باب الأراضي. وقد اطلق الابتياع والشراء في مثل الأرض والبستان والنخيل ونحوه من الامور غير المنقولة، بمعنى التقبل والاجارة أو مطلق تمليك المنفعة كثيراً[٤]. وكذلك ورد الشراء بمعنى الاجارة في المرعى
[١]- نفس المصدر، حديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١٦ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة، حديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة، باب ١٢ من أبواب بيع الثمار، حديث ٢.
[٤]- راجع باب النهي عن بيع أو شراء النخيل والكرم والبستان سنة وجوازه سنتين وأكثر.