كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٩ - المقام الثاني
بوجود ثقة واحد فيهم إذا كانت نسبة غير الثقات في مشايخ يونس ضئيلة، كما هو كذلك.
الطائفة الرابعة: ما ورد فيها النهي عن استئجار الأرض بالحنطة ثمّ زرعها حنطة. وهي صحيحة واحدة للحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: لا تستأجر الأرض بالحنطة ثمّ تزرعها حنطة»[١].
الطائفة الخامسة: ما دلّ على صحّة ايجار الأرض بطعام مسمّى أيمقطوع وغير مشروط بمحصول الأرض. وهي معتبرة اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «قال: سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر، وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك؟ قال: نعم إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك. قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام معلوم فيواجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان، ولا ينفق شيئاً أو يواجر تلك الأرض قطعاً على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على اجارته، وله تربة الأرض أو ليست له، فقال له: إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت»[٢].
والظاهر منها بقرينة كون الاستئجار من السلطان عقداً مستقلًا عن المقاسمة أو الايجار الذي يستربح به بعد ذلك انّ الطعام المسمّى غير مقيد بأن يخرج
[١]- نفس المصدر، حديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٢١ من أبواب أحكام الاجارة، حديث ٣.