كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٥ - المقام الثاني
خصوص الحنطة تكون أخص من هذه الناحية عن الطائفتين الثانية والخامسة فيخصص الحكم بالحنطة والشعير.
فانّه يقال: في الطائفة الثانية ما كان وارداً في خصوص الحنطة كما في رواية الوشا، مضافاً إلى عدم احتمال الفرق بين الحنطة وغيرها من الطعام في نكات هذا الحكم، بل وعدم امكان حمل عنوان الطعام أو الكر فيما دلّ على الجواز إذا لم يكن معه طعام الأرض على غير الحنطة، لكونه إن لم يكن ظاهراً فيه بالخصوص فلا اشكال في انّه المتيقن منه.
وهكذا يتضح: انّ الروايات الخاصة تدل امّا ابتداءً أو بعد الجمع العرفي بينها بالتقييد والتخصيص على بطلان اجارة الأرض في قبال ما يستخرج منها من الطعام من دون اختصاص ذلك بالحنطة والشعير، الأمر الثابت على مقتضى القاعدة أيضاً.
وبذلك يظهر: وجه الاشكال فيما أفاده بعض الأعلام في المقام من عدم دلالة الأخبار على البطلان، لأنّ ما يدلّ على ذلك ضعيف السند، وهما روايتا أبي بردة وفضيل، وما هو صحيح السند لابدّ وأن يحمل على الكراهة، لأنّه يدلّ على عدم جواز اجارة الأرض بمطلق الطعام ولو في الذمة أو من أرض اخرى، أو يكون مربوطاً بباب المزارعة، وانّ حصة المالك لابدّ وأن تكون مشاعاً لا مقداراً مسمّى من المحصول- كما في معتبرة أبي المغرا والحلبي وأبي بصير بنقل الكليني- فانّه يلاحظ على ذلك:
أوّلًا- صحّة سند الروايات حتى الطائفة الثانية التي وافق على دلالتها وعدم اختصاص ما يدل على ذلك بالروايتين المذكورتين على ما تقدم.