كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧١ - الرابعة - ما استدل به على استحلاف العامل
الثالثة: يجوز استئجار الصبي المميز من وليه الاجباري أو غيره- كالحاكم الشرعي- لقراءة القرآن أو التعزية والزيارات. بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات بناءً على الأقوى من شرعية عباداته [١].
الرابعة: إذا بقي في الأرض المستأجرة للزراعة بعد انقضاء المدة اصول الزرع فنبتت، فإن لم يعرض المستأجر عنها كانت له، وإن أعرض عنها وقصد صاحب الأرض تملكها كانت له. ولو بادر آخر إلى تملكها ملك، وإن لم يجز له الدخول في الأرض إلّاباذن مالكها [٢].
[١] في صحة نيابة الصبي عن الأموات، وكذلك في إجزاء صلاته على الميت عن البالغين حتى على القول بمشروعية عبادات الصبي اشكال يطلب من محله في كتاب الصلاة.
[٢] هذه المسألة مبنية على أصلين عقلائيين:
أحدهما: انّ الزرع تابع في الملكية لمالك البذر، لأنّه نماء له وامتداده عرفاً.
والثاني: انّ الاعراض عن الملك يوجب خروجه عن ملك مالكه بالاعراض أو بتصرف الغير واستيلائه على المال.
والأصل الأوّل ثابت عقلائياً. ويمكن أن يستدل عليه بما ورد من انّ الزرع للزارع ولمالك الأرض كراء أرضه، كما في روايتي عقبة بن خالد ومحمّد بن مسلم[١].
والأصل الثاني ثابت عقلائياً. ويمكن أيضاً أن يستدل عليه بروايات:
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢ من أبواب الغصب، حديث ١، ٢.