معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٢ - ١ - دعائم الاسلام
الجمال قال: دخل خالد البجلي على أبي عبداللَّه عليه السلام و أنا عنده فقال له: جعلت فداك إني أريد أن أصف لك ديني الذي أدين اللَّه به ... إن أول ما أبدي أني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، ليس إله غيره ... و أشهد أن محمداً عبده و رسوله ... و أشهد أن عليا كان له من الطاعة المفروضة على العباد مثل ما كان لمحمد صلى الله عليه و آله على الناس. فقال:
كذلك. و أشهد أنه كان للحسن بن علي عليه السلام من الطاعة الواجبة على الخلق مثل ما كان لمحمد و على صلوات اللَّه عليهما، قال: فقال: (كذلك كان الحسن قال) و أشهد أنه كان للحسين ... و أشهد أن علي بن الحسين ... و أشهد أن محمد بن علي عليه السلام كان له من الطاعة الواجبة ... و أشهد أنك أورثك اللَّه ذلك كلّه ... قال: فقال أبو عبداللَّه: حسبك اسكت الآن، فقد قلت حقا ... ثم قال: ما بعث اللَّه نبيا له عقب و ذرية إلّاأجرى لآخرهم مثل ما أجرى لأولهم، و إنّا نحن ذرية محمّد صلى الله عليه و آله و قد أجرى لآخرنا مثل ما أجرى لأولنا، و نحن على منهاج نبينا صلى الله عليه و آله لنا مثل ماله من الطاعة الواجبة.[١]
وفي سند الحديث بحث.
اقول: لم يذكر في هذه الروايات المعاد الجسماني و لم يعلم وجهه الا ان يقال ان الاعتقاد به بعنوانه غير معتبر في مفهوم الاسلام بل بعنوان كونه مما جاء به النبي صلى الله عليه و آله أو بعنوان كونه ضروريا في الدين فتاّمل ثم انه لا أثر في هذه الروايات ايضا عن الْخُمْس مع كثرة الابتلاء به. بل الظاهر ان خمس غير الغنيمة لم يكن معمولا بين الشيعة الى زمن الجواد عليه السلام او الهادي عليه السلام و على كل المستفاد من القرآن مدخلية الاعتقاد بالمعاد أو قبوله في الاسلام.
وان ظاهر جملة من روايات الباب مدخلية الامامة في الاسلام، لكن الاظهر تحقق الاسلام غير الكامل، بدون اعتقاد و قبول الامامة لأدلة الأخرى كصحيح زرارة المتقدم برقم ٢، حيث قال اللامام في آخره: «اولئك المحسن منهم يدخله اللَّه في الجنة برحمته» و أمثال هذا الصحيح، والحال ان اللَّه حرّم الجنة على الكافرين. و مثل ما دل على ان الاسلام ما عليه الناس من شهادة ... و غير ذلك، و لجريان السيرة القطعية على أكل ذبائحهم و على التناكح و نظائر ذلك، كما في موثقة سماعة الآتية برقم ٤ في هذا الباب و
[١] . بحار الأنوار: ٦٦/ ٨- ٧ و رجال الكشي/ ٤٢٢- ٤٢٣.