معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٠ - ٣ - معجزاته عليه السلام
في قلبين معاً كما ربّما يتفق في حياتنا العادية و هذا الاحتمال و شبهه يجري في عدة من الروايات المستشهد بها على المعجزة.
و قد رواه مختصرا الصدوق في عيون اخبار الرضا عن ابن ادريس عن أبيه عن ابن أبي الخطاب عن معمر بن خلاد.[١]
ثمّ الظاهران المراد بابن ادريس هو الحسين الذي قيل ان الصدوق ترحم عليه و ترضي عنه أزيد من الف مرّة فهو حسن جزما أوثقة و يحتمل انّه الحسن اخوالحسين كما وقع التصريح به في نسختين من الامالي، فان كان مصحف الحسين فهو والا فيمكن الحكم بحسنه ايضاً لترضي الصدوق عنه ايضاً كثيرا كما ذكرنا في الرجال و على كل العمدة سند الكشي و لا اعتماد على نسخة قرب الاسناد.
نعم للواقعة صورة اخرى ظاهرة في علمه عليه السلام بالغيب و هي ما رواه الصدوق ايضا في:
[١٣٦٤/ ٢] عيون أخبار: عن الهمداني عن علي بن إبراهيم عن الريان بن الصلت قال:
لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليه السلام فقلت في نفسي: إذا ودعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفن به و دراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم، فلما و دعته شغلني البكاء و الأسى على فراقه عن مسألته ذلك، فلما خرجت من بين يديه صاح بي يا ريّان ارجع فرجعت فقال لي: أما تحب أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفن فيه إذا فني أجلك؟ أو ما تحب أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم؟
فقلت: يا سيدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك، فمنعني الغم بفراقك فرفع عليه السلام الوسادة و أخرج قميصاً فدفعه إلي و رفع جانب المصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليّ فعدّدتها فكانت ثلاثين درهما.[٢]
[١٣٦٥/ ٣] عيون الاخبار: عن أبيه عن سعد عن اليقطيني قال: إن محمد بن عبداللَّه الطاهري كتب إلى الرضا عليه السلام يشكو عَمَّه بعمل السلطان و التلبس به، و أَمْرُ وصيته في يديه، فكتب عليه السلام: أما الوصية فقد كُفِيْتَ أَمْرَها. فاغْتَمَّ الرّجل فظنّ أنّها تؤخذ منه فمات
[١] . بحار الأنوار: ٤٩/ ٣٣ و عيون الاخبار: ٢/ ٢٠٨.
[٢] . بحار الأنوار: ٤٩/ ٣٦- ٣٥ و عيون الاخبار: ٢/ ٢١٢.