معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٦ - ٢٧ - عصمة الأئمة ولزومها
إلى ٢١١).
و ذكر فيه ٢٣ رواية غير معتبرة سنداً و بعضها غير معتبر سنداً و دلالة وقد تقدم أيضا في ابواب هذا الكتاب وغيره ما يدل أو يشير الى عصمتهم عليهم السلام.
والعجب انه اكتفى من ذكر الآيات بقوله تعالى: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» ولم يذكر آية التطهير وهي العمدة في هذا المقام.
و نقل في اول الروايات استدلالًا لهشام بن الحكم على عصمة الأئمة عليهم السلام في جواب سؤال محمد بن أبي عمير فانه سأله يوما عن الامام أهو معصوم؟ فأجابه: نعم فذكر دليله.[١]
وهو قابل للنقاش. ونقل ايضا استدلال الشيخ الصدوق على العصمة من زاوية أخرى وهو طويل. و لاأظنه مفيداً للعلم. ونقل عن الفاضل الأربيلي وجها استحسنه (و لعلّ جمعا كثيرا الى يومنا استحسنوه) في دفع ما يتراى من الأدعية التي اعترف الأئمة عليه السلام بصدور الذنب عنهم ويستغفرون لذلك ثم نقل عن الحسين بن سعيد- المحدث الشهير- عدم الخلاف بين علمائنا في ان الأئمة معصومون عن كلّ قبيح مطلقا ونقل عن الصدوق (ره): اعتقادنا في الانبياء و الرسل والأئمة عليهم السلام أنهم معصومون مطهرون من كلّ دنس وانهم لا يذنبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا. ثم ذكر هو اعتقاده: اعلم أنّ الامامية (رضىاللَّه عنهم) اتفقوا على عصمة الأئمة من الذنوب صغيرها وكبيرها فلا يقع منهم ذنب أصلا لا عمداً ولا نسياناً ولا لخطاء في التأويل ولا للاسهاء من اللَّه سبحانه ولم يخالف فيه إلّا الصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد (رحمة اللَّه عليهما)، فإنّهما جوزا الاسهاء من اللَّه تعالى لمصلحة في غير ما يتعلّق بالتبليغ وبيان الاحكام.
و قد أهمل خلاف الشيخ المفيد (ره) في المقام بالنسبة الى الانبياء عليهم السلام سوى خاتمهم صلى الله عليه و آله. واعلم ان المسألة بجميع فروعها أو أكثرها مذكورة في الجزء الثالث من صراط الحق ولا يغني الباحث المحقق عن مراجعته واللَّه الهادي.
و نحن نختصر الكلام في هذا الكتاب على امور:
[١] . ربما يقال نفس سؤال ابن أبي عمير عن كون الامام معصوما، يدل على ان عصمة الأئمة في ذلك الزمان لم يكن مسلّما ومشهورا والا لم يحصل له هذا السؤال. نعم له ان يسأل عن وجه عصمتهم وعلتها، لا عن أصل وجودها.