معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٩ - ١ - دعائم الاسلام
قال: ثم قال ذروة الأمر و سنامه و مفتاحه و باب الأشياء و رضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته، إن اللَّه يقول: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً» أما لو أن رجلا قام ليله و صام نهاره و تصدق بجميع ماله و حج جميع دهره و لم يعرف ولاية ولي اللَّه فيواليه و يكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على اللَّه حق في ثوابه و لا كان من أهل الايمان، ثم قال: أولئك المحسن منهم يدخله اللَّه الجنة بفضل رحمته.[١]
اقول: الغرض من الرواية الدلاله على اذهاب الزكاة الذنوب مجرد تاكيد على وجوبها ظاهراً دون التدليل على أفضليتها على غيرها بعد الصلاة فانها لا تدل عليها، نعم يدل عليها اقتران الزكاة بالصلاة في آيات من القرآن كما ذكره الامام عليه السلام و أمّا أفضلية الحج عن غيره بالآية الكريمة فلعلها لأجل ذكر كلمة (كفر) في الآية لكن وجهه غير مفهوم لي ثم الرواية تدل على اشتراط قبول الاعمال- أي استحقاق الثواب عليها بالولايه كما مرّ في كتاب الامامة كما تدل على دخول غير الشيعة الجنة و لو بفضل رحمة اللَّه تعالى و يدل عليه غيرها و ايضاً كما مر و ياتي، فيكون الحديث دالا على انّها من اصول المذهب.
[١٧٧٢/ ٣] و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى عن عيسى بن السري أبي اليسع قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أخبرني بدعائم الاسلام التي لا يسع أحداً التقصير عن معرفة شي منها، الذي من قصر عن معرفة شي منها فسد دينه و لم يقبل [اللَّه] منه عمله و من عرفها و عمل بها صلح له دينه و قبل منه عمله و لم يضق به مما هو فيه لجهل شئ من الأمور جهله؟ فقال: شهادة أن لا إله إلّااللَّه و الايمان بأن محمداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و الإقرار بما جاء به من عند اللَّه و حقّ في الأموال الزكاة، و الولاية التي أمر اللَّه بها: ولاية آل محمد صلى الله عليه و آله، قال: فقلت له: هل في الولاية شي دون شي فضل يعرف لمن أخذ به؟ قال: نعم قال اللَّه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: من مات و لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية و كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و كان عليا عليه السلام و قال الآخرون: كان معاوية، ثم كان
[١] . الكافي: ٢/ ١٩- ١٨.