معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٣ - ٣٨ - الدعاء لطلب الرزق
واسعاً طيباً من رزقك".[١]
اقول: في نسخة رزقا حلالا واسعا ... لكنها غلط جزماً فان المفهوم من الرواية أنّ الحلال مختص بالنبيين. لكن الأمر بطلب الحلال ثابت في الشريعة، فكما ان الحلال ظاهري و واقعي يكون الطيب ايضا كذلك فلابد من توجيه الرواية توجيها مقنعاً.
[١٧٢٠/ ٣] عن عدّة من أصحابنا عن أحمد البرقي عن البزنطي قال: قلت للرضا عليه السلام:
جعلت فداك ادع اللَّه عزوجل أن يرزقني الحلال فقال: أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا الكسب الطيب، فقال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: الحلال هو قوت المصطفين، ثم قال: قل:" أسألك من رزقك الواسع".[٢]
أقول: أراد الامام عليه السلام من الحلال هو الحلال الواقعي و من الواسع و الطيب هو ما جاز أكله و شربه و تصرفه بحسب الظاهر و من دقّ النظر في الاموال و احوال العباد يعرف ان الحلال الواقعي قليل جدا. و لكن مَرَّ ما فيه على ان ظهور هذا الخبر، نفي الحلال و الطيب عن رزقنا!
[١٧٢١/ ٤] و عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن يونس عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: لقد استبطأت الرزق فغضب ثم قال لي: قل:" أللّهم إنّك تكفلت برزقي و رزق كل دابة، يا خير مدعو و يا خير من أعطى و يا خير من سئل و يا أفضل مرتجى افعل بي كذا و كذا.[٣]
[١٧٢٢/ ٥] و عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: أبطأ رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله عنه ثم أتاه فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما أبطأ بك عنّا؟ فقال:
السقم و الفقر، فقال له: أفلا أعلمك دعاء يذهب اللَّه عنك بالسقم و الفقر؟ قال: بلى يا رسول اللَّه، فقال: قل: لا حول و لا قوة إلا باللَّه [العلي العظيم] توكلت على الحي الذي لا يموت و الحمد للَّهالذي لم يتخذ [صاحبة و لا] ولداً و لم يكن له شريك في الملك و لم يكن له ولي من الذل و كبره تكبيرا" قال: فما لبث أن عاد إلى النبي صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول
[١] . الكافي: ٢/ ٥٥٢.
[٢] . الكافي: ٢/ ٥٥٣- ٥٥٢.
[٣] . الكافي: ٢/ ٥٥١.