معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١ - ٤ - الآيات النازلة في الأئمة عليهم السلام
[٠/ ٧] أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن ربّعي عن الفضيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه تبارك وتعالى: «وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ» قال: الذكر القرآن ونحن قومه ونحن المسؤلون».[١]
أقول: متن الحديث صحيح بخلاف متن سابقه، اذ معناه ان رسول اللّه صلى الله عليه و آله ذكر لنفسه و هو كماترى. و كأن أحد الرواة اشتبه في مقام التلقي من الامام أو في مقام الإلقاء.
[٩٥٨/ ٨] محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنّ مَنْ عندنا يزعمون أنَّ قولاللَّه عزّوجلّ: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ». انهم اليهود والنصارى. قال: إذاً يدعونكم إلى دينهم، قال: قال بيده الى صدره: نحن أهل الذكر ونحن المسئولون.[٢]
أقول: فان قيل: هذه الآية ذكرت في سورتين؛ سورة النحل وسورة الانبياء وسياقها يدل على أنّ المراد بأهل الذكر علماء أهل الكتاب بقرينة ما قبلها وهو: «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ». يعني اسئلوا (سواء كان المخاطبون مسلمين أو مشركين أو كليهما) أهل كتاب عن ذلك فانهم يعلمون ان اللَّه ارسل قبل النبي الخاتم صلى الله عليه و آله رجالًا الى الأمم.
يقال: نعم لكن جواز رجوع الجاهل الى أهل الذكر عام ببناء العقلاء في جميع الوقايع، و المطلق لا يختص بمورده بل يشمل غيره ففي الاحكام الشرعية في عصر الأئمّة، هم أهل الذكر وهم المسؤلون: فلا منافاة بين الحديث والآيتين. ومعنى قوله: «قال بيده الى صدره» أي أشار بيده الى صدره ومثله كثير.
[٩٥٩/ ٩] عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشّاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: قال علي بن الحسين عليه السلام: على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم وعلى شيعتنا ما ليس علينا، أمرهم اللَّه عزّوجلّ أن يسأ لونا، قال: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»، فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب، ان شئنا اجبنا وان
[١] . المصدر.
[٢] . الكافي: ١/ ٢١١.