معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢ - ٤ - الآيات النازلة في الأئمة عليهم السلام
شئنا أمسكنا.[١]
أقول: لا شك في وجوب الجواب عليهم وهل نصب الامام إلّا لبيان الأحكام سواء ابتداءًا أو جواباً لمسائلهم واقرب محامل الحديث وأمثاله حمل عدم وجوب الجواب على العموم والدوام اذ ربما يكون الجواب ذو مفسدة للسائل في الحاضر أو للامام لمكان التقية.
[٩٦٠/ ١٠] أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: كتبت الى الرضا عليه السلام كتاباً فكان في بعض ما كتبت: قال اللَّه عزّوجلّ: «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» وقال اللَّه عزّوجلّ: «وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» فقد فرضت عليهم المسألة ولم يفرض عليكم الجواب؟ قال: قال اللَّه تبارك وتعالى: «فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ».[٢]
أقول: أوّل السند معلق على سابقه ومثله كثير في الكافي أي عدة من اصحابنا عن أحمد.
ثم اكتفاء الامام بذكر الآية فقط ربما أوجب الإبهام في كلامه، ولعل ذكر الآية، تأكيد جديد على وجوب السؤال عن الامام، وربما يحتمل كلامه عليه السلام لو نجيبكم عن كلّ ما سألتموه منّا فربّما لا تستجيبون جوابنا فتصيرون ضالين، وتابعين لهواكم فتستحقون العقاب بالعصيان فسكوتنا خير لكم، وتأمل. فانه مخالف لقانون وجوب بيان الاحكام.
[٩٦١/ ١١] عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن نضر بن سويد عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزّوجلّ: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» قال: نحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون وشيعتنا اولوالالباب[٣].
أقول: فأصناف الناس ثلاثة:
[١] . الكافي: ١/ ٢١٢.
[٢] . الكافي: ١/ ٢١٢.
[٣] . الكافي: ١/ ٢١٢.