معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٦ - ١٢ - يوم خروجه و عدد انصاره و ولاة عهده و الأئمة من بعده و سيرته عليه السلام و غير ذلك
أبي أيوب عن أبي بصير قال: سأل رجل من أهل الكوفة أبا عبداللَّه عليه السلام كم يخرج مع القائم عليه السلام؟ فإنهم يقولون إنه يخرج معه مثل عدة أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا قال:
ما يخرج إلا في أولي قوة، و ما يكون أولو القوة أقل من عشرة آلاف.[١]
يحمل كلام الامام على خروج المهدي عليه السلام من مكة الى سائر البلاد و اما عدد ٣١٣، فيحمل على اجتماعهم معه بعد ظهوره الى حين خروجه.
ثم أقول: الرواة المذكورين في السند كلهم ثقاة لكن مع الوصف يشكل الاعتماد على الرواية لجهالة طريق الصدوق الى احمد بن ادريس و ان كان طريقه الى والد احمد و هو ادريس صحيح على الأظهر في مشيخة الفقيه و ان فرض ان المراد بابن ادريس هو علي ابن ادريس ففيه اولًا إنّ صحة طريق الصدوق اليه في المشيخة لاتستلزم صحة جميع الروايات عنه حتى في غير الفقيه و ثانيا أنّ علي بن ادريس نفسه مجهول. و لا يبعد ان يراد بابن ادريس الحسين بن ادريس فلا ضعف في السند.
[١٥١٦/ ٩] و عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إذا قام القائم عليه السلام لم يقم بين يديه أحد من خلق الرّحمن إلّاعرفه صالح هو أم طالح؟ لأن فيه آيةً للمتوسّمين و هي السبيل المقيم.[٢] (سبيل مقيم- خ)
[١٥١٧/ ١٠] و بهذا الاسناد عن ابن تغلب قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: دَمَان في الاسلام حلال من اللَّه تبارك و تعالى لا يقضي فيهما أحد بحكم اللَّه حتى يبعث اللَّه القائم من أهل البيت فيحكم فيهما بحكم اللَّه عزّوجلّ لا يريد فيه بينة، الزاني المحصن يرجمه. و مانع الزكاة يضرب رقبته.[٣]
ورواه في الفقيه عن ابان مع تفاوت ما.
أقول: قوله لا يقضي فيهما أحد بحكم اللَّه ... يحتمل الاخبار و الانشاء و ان كان الاصل في الكلام هو الاوّل و عليه فهو ناظر الى حكام الجور و أمّا البحث الفقهي فالفتوى محقق على رجم المحصن الزاني دون قتل مانع الزكاة.
[١] . بحار الأنوار: ٥٢/ ٣٢٣ و كمال الدين: ٢/ ٦٥٤.
[٢] . بحار الأنوار: ٥٢/ ٣٢٥ و كمال الدين: ٢/ ٦٧١.
[٣] . بحار الأنوار: ٥٢/ ٣٢٥؛ كمال الدين: ٢/ ٦٧١ والفقيه: ٢/ ١١.