معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٠ - ٨ - دعبل و شعره
لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً».[١]
اقول: يظهر من كلام العلامة الحلّي رحمهاللَّه مدح دعبل.
[١٤٠٣/ ٢] وعن المؤدب و الوراق معا عن علي عن أبيه عن الهروي قال: دخل دعبل بن علي الخزاعي رحمه الله على أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهم السلام بمرو فقال له: يا ابن رسول اللَّه إني قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك، فقال عليه السلام: هاتِهَا فانشده:
|
مدارس آيات خلت من تلاوة |
و منزل وحي مقفر العرصات |
|
فلما بلغ إلى قوله:
|
أرى فيئهم في غيرهم منقسما |
وأيديهم من فيئهم صفرات |
|
بكى أبو الحسن الرضا عليه السلام و قال له: صدقت يا خزاعي فلما بلغ إلى قوله:
|
إذا وُتِروا مَدّوا إلى واتريهم |
أكفا عن الأوتار منقبضات |
|
جعل أبو الحسن عليه السلام يقلّب كفيه و يقول: أجل و اللَّه منقبضات، فلما بلغ إلى قوله:
|
لقد خفت في الدنيا و أيام سعيها |
و إني لأرجو الأمن بعد وفاتي |
|
قال الرضا عليه السلام: أمنك اللَّه يوم الفزع الأكبر، فلما انتهى إلى قوله:
|
و قبر ببغداد لنفس زكية |
تضمنها الرحمان في الغرفات |
|
قال له الرضا عليه السلام: أفلا الحق لك بهذا الموضع بيتين، بهما تمام قصيدتك؟ فقال: بلى يا ابن رسول اللَّه، فقال عليه السلام:
|
و قبر بطوس يا لها من مصيبة |
توقد بالأحشاء في الحرقات |
|
|
إلى الحشر حتى يبعث اللَّه قائماً |
يفرّج عنّا الهم و الكربات |
|
فقال دعبل: يا ابن رسول اللَّه هذا القبر الذي بطوس قبر من هو؟ فقال الرضا عليه السلام:
قبري! و لا تنقضي الأيام و الليالي حتى يصير طوس مختلف شيعتي و زواري، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفوراً له. ثم نهض الرضا عليه السلام
[١] . بحار الأنوار: ٤٩/ ٢٣٨- ٢٣٧ و عيون الاخبار: ٢/ ٢٦٦.