معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨١ - ٥ - سائر شئونه عليه السلام
في اسماعيل و هم يرونه يشرب كذا و كذا، فيقولون هذا أجود، قالوا: اسماعيل لم يكن أدخله في الوصية؟ فقال: قد كان أدخله في كتاب الصدقة و كان اماما؟
فقال له اسماعيل بن أبي سَمَّال: «هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ» الكذا و الكذا، و استقصى يمينه، ما يَسُرُّني أنّي زعمت أنّك لست هكذا ولي ما طلعت عليه الشمس، أو قال الدنيا بما فيها، و قد اخبرناك به حالنا، فقال له ابراهيم: قد اخبرناك به حالنا، فما حال من كان هكذا؟ مسلم هو؟ قال: امسك، فسكت[١].
اقول: قوله عليه السلام «امسك» من دون التصريح به كونهما مسلمين لعلّه لأجل مفسدة فيه لسائر الواقفة الذين هم اسوء حالا منهما فانهما متأدبين مع الامام الرضا عليه السلام و ظاهر انهما قاصران غير مستحقين للعقاب، و لم يعبرا عن حد الشك الى الانكار و اللَّه العالم.
[١٣٩٢/ ١٣] فروع الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا عليه السلام في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي، فبت عندي الليلة، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون بالطين أواري الدواب أو غير ذلك و إذا معهم أسود ليس منهم، فقال: ما هذا الرجل معكم؟
قالوا: يعاوننا و نعطيه شيئاً، قال: قاطعتموه على أجرته؟ فقالوا: لا هو يرضى منّا بما نعطيه فأقبل عليهم يضربهم بالسوط و غضب لذلك غضبا شديداً فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك؟
فقال: إني قد نهيتهم عن مثل هذا غيّر مرّة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه أجرته، و اعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة، ثم زدته لذا الشي ثلاثة أضعاف على أجرته إلّاظنّ أنّك قد نقصته أجرته، و إذا قاطعته ثم أعطيته اجرته حمدك على الوفاء فان زدته حبّة عرف ذلك لك، و رأي أنك قد زدته.[٢]
[١] . رجال الكشي/ ٤٧٣- ٤٧٤.
[٢] . بحار الأنوار: ٤٩/ ١٠٦- ١٠٥ والكافي: ٥/ ٢٨٨.