معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٠ - ٥ - سائر شئونه عليه السلام
المؤمنين من هذه الدنيا خير له مما عجّل له فيها ثم صغّر الدنيا و قال: أي شي هي؟ ثم قال: إن صاحب النعمة على خطر، إنه يجب عليه حقوق اللَّه فيها و اللَّه إنه ليكون عَلَيَّ النعم من اللَّه، فما أزال منها على وجل، و حرّك يده، حتى أخرج من الحقوق التي تجب للَّه عَلَيَّ فيها، قلت: جعلت فداك أنت في قدرك تخاف هذا؟ قال: نعم فأحمد ربّي على ما منّ به عَلَيَّ.[١]
[١٣٩١/ ١٢] رجال الكشي: حمدويه قال: حدثني محمد بن عيسى و محمد بن مسعود قال: حدثنا محمد بن نصير قال: حدثني محمد بن عيسي قال: حدثنا صفوان عن أبي الحسن عليه السلام قال صفوان: أدخلت عَلَيَّ (عليه- ظ) ابراهيم و اسماعيل ابنا أبي سمال، فسلّما عليه فاخبراه بحالهما و حال أهل بيتهما في هذا الأمر و سألاه عن أبي الحسن عليه السلام فخبّر هما بانه قد تُوُفّي، قال: فاوصى؟ قال: نعم، قالا إليك؟ قال: نعم، قالا: وصية مُفْرَدَةً؟
قال: نعم.
قالا: فان الناس قد اختلفوا علينا، فنحن ندين اللَّه بطاعة أبي الحسن ان كان حياً فانه إمامنا، و ان كان مات فوصيه الذي أوصى اليه امامنا، فما حال من كان هذا مؤمن هو؟ قال:
قد جائكم أنّه من مات و لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، قالا: و هو كافر؟ قال: فلم يكفره، قالا: فما حاله؟ قال: أتريدون أن أُضِلُّكم. قالا: فبأي شيء تَسْتَدِل على أهل الارض؟ قال:
كان جعفر عليه السلام يقول: تأتي الى المدينة فتقول إلى من أوصى فلان؟ فيقول: الى فلان، و السلاح عندنا بمنزلة التابوت في بني اسرائيل حيثما دار دار الامر، قالا: و السلاح من يعرفه. ثم قالا: جعلنا اللَّه فداك فأخبرنا بشيء نستدل به؟ فقد كان الرجل يعطي أبالحسن عليه السلام يريد ان يسأله عن شيء فيبتدء به. و يأتي أبا عبداللَّه عليه السلام فيبتدء قبل ان يسأله، قال: فهكذا كنتم تطلبون من جعفر عليه السلام و أبي الحسن عليه السلام قال له ابراهيم: جعفر لم ندركه و قد مات و الشيعة مجمعون عليه و على ابي الحسن عليه السلام و هم اليوم مختلفون، قال:
ما كانوا مجتمعين عليه، كيف يكونون مجتمعين عليه و كان مشيختكم و كبرائكم يقولون
[١] . بحار الأنوار: ٤٩/ ١٠٥ والكافي: ٣/ ٥٠٢.