معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥١ - ٤ - خطبته في ايام خلافته عليه السلام
المتعتين[١] وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات[٢] وألزمتُ الناس الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم[٣] واخرجتُ من أدخل مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مسجده ممّن كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أخرجه، وأدخلت من أخرج بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ممّن كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أدخله[٤] و حملتُ النّاس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة[٥]، وأخذت الصدقات على أصنافها و حدودها[٦]، ورددت الوضوء والغسل والصّلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها[٧]، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم[٨] ورددت سبايا فارس و سائر الامم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيه صلى الله عليه و آله إذاً لتفرّقوا عنّي واللَّه لقد أمرت الناس ان لا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة وأعلمتُهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادي بعض أهل عسكري ممن يقاتل
[١] . يعني متعة النساء ومتعة الحج، قال عمر:« متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما: متعة النساء ومتعة الحج»( في).
[٢] . و ذلك ان النبي صلى الله عليه و آله كان يكبر على الجنائز خمساً، لكن الخليفة الثاني راقه ان يكون التكبير في الصلاة عليها أربعا فجمع الناس على الأربع، نصّ على ذلك جماعة من أعلام الامة كالسيوطي( نقلًا عن العسكري) حيث ذكر اوليات عمر من كتابه( تاريخ الخلفاء) وابن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر سنة ٢٣ من كتابه( روضة المناظر) المطبوع في هامش تاريخ ابن الاثير وغيرهما من اثبات المتتبعين.( نقل عن كتاب النص والاجتهاد ص ١٥٢)
[٣] . فانهم يتخافتون بها أو يسقطونها في الصلاة.
[٤] . لعل المراد اخراجهما حيث دفنا والمراد باخراج الرسول ايّاهما سد بابهما عن المسجد.« وادخلت من اخرج» لعل المراد به نفسه عليه السلام وباخراجه سدّبابه وباد خاله فتحه.( فى)
[٥] . و ذلك انهم خالفوا القرآن في كثير من الاحكام منها وجوب الاشهاد على الطلاق وعدم وجوبه على النكاح فانهم عكسوا الأمر في ذلك وأبطلوا عدة من أحكام الطلاق وابدعوا فيه بآرائهم.( في)
[٦] . اي أخذتها من اجناسها التسعة وهي الدنانير والدراهم والحنطة والشعير والتمرو الزبيب والابل والغنم والبقر فانهم أوجبوها في غير ذلك وتفصيل الكلام توجد في كتب القوم وقوله عليه السلام« و حدودها» اي نصابها.
[٧] . ذلك انهم خالفوا في كثير منها كابداعهم في الوضوء مسح الأذنين وغسل الرجلين والمسح على العمامةو الخفين وانتقاضه بملامسة النساء ومس الذكر وأكل مامسته النار وغير ذلك مما لا ينقضه وكإبداعهم الوضوء مع غسل الجنابة واسقاط الغسل فيالتقاء الختانين من غير انزال واسقاطهم من الاذان« حي على خير العمل» وزيادتهم فيه« الصلاة خير من النوم» وتقديمهم التسليم على التشهد الاول في الصلاة مع ان الغرض من وضعه التحليل منها وابداعهم وضع اليمين على الشمال فيها وحملهم الناس على الجماعة في النافلةعلى صلاة الضحى وغير ذلك.( في)
أقول: راجع في اثبات كلّ ذلك كتاب الشافي للسيد المرتضى- رحمه اللَّه- وكتاب النص والاجتهاد للعلامة العاملي.
[٨] . نجران- للسيد المرتضى- بالفتح ثم السكون وآخره نون- وهو في عدة مواضع: منها نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكّة وبها كان خبر الأخدود و اليها تنسب كعبة نجران وكانت ربيعة بهاالساقفة مقيمون منهم السيد والعاقب اللذين جاء الى النبي صلى الله عليه و آله في أصحابهما ودعاهم الى المباهلة وبقوابها حتى أجلاهم عمر ونجران أيضاً موضع على يومين من الكوفة- الى آخر ما قاله الحموي في مراصد الاطلاع( ٣/ ١٣٥٩) في كيفية إجلاء عمر اياهم وسببه. راجع فتوح البلدان للبلاذري ص ٧٠ الى ٧٥.