حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤ - ح - حضور همه ساله امام زمان عليه السلام در حج
لي عِندَكَ، أبوءُ لَكَ بِذُنوبي كُلِّها و أعتَرِفُ بِها كَي تَعفُو عَنّي، و أنتَ أَعلَمُ بِها مِنّي، أبوءُ لَكَ بِكُلِّ ذَنبٍ أذنَبتُهُ، و كُلِّ خَطيئَةٍ احتَمَلتُها، و كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلتُها، رَبِّ اغفِر و ارحَم، و تَجاوَز عَمّا تَعلَمُ، إنَّكَ أنتَ الأَعَزُّ الأَكرَمُ».
و قامَ و دَخَلَ الطَّوافَ، فَقُمنا لِقِيامِهِ، و عادَ مِنَ الغَدِ في ذلِكَ الوَقتِ، فَقُمنا لِإِقبالِهِ كفِعلِنا فيما مَضى، فَجَلَسَ مُتَوَسِّطًا و نَظَرَ يَمينًا و شِمالًا، فَقالَ: كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ سَيِّدُ العابِدينَ عليه السّلام يَقولُ في سُجودِهِ، في هذَا المَوضِعِ- و أشارَ بِيَدِهِ إلَى الحِجرِ- تَحتَ الميزابِ:
«عُبَيدُكَ بِفِنائِكَ، مِسكينُكَ بِفِنائِكَ، فَقيرُكَ بِفِنائِكَ، سائِلُكَ بِفِنائِكَ، يَسأَلُكَ ما لا يَقدِرُ عَلَيهِ غَيرُكَ».
ثُمَّ نَظَرَ يَمينًا و شِمالًا، و نَظَرَ إلى مُحَمَّدِ بنِ القاسِمِ مِن بَينِنا، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ بنُ القاسِمِ، أنتَ عَلى خَيرٍ إن شاءَ اللّهُ تَعالى- و كانَ مُحَمَّدُ بنُ القاسِمِ يَقولُ بِهذَا الأَمرِ- ثُمَّ قامَ و دَخَلَ الطَّوافَ، فَما بَقِيَ مِنّا أحَدٌ إلّا و قَد الهِمَ ما ذَكَرَهُ مِنَ الدُّعاءِ و انسينا أن نَتَذاكَرَ أمرَهُ إلّا في آخِرِ يَومٍ.
فَقالَ لَنا أبو عَلِيٍّ المَحمودِيُّ: يا قَومِ، أ تَعرِفونَ هذا؟ هذا و اللّهِ صاحِبُ زَمانِكُم، فَقُلنا: و كَيفَ عَلِمتَ يا أبا عَلِيٍّ؟ فَذَكَرَ أنَّهُ مَكَثَ سَبعَ سِنينَ يَدعو رَبَّهُ و يَسأَلُهُ مُعايَنَةَ صاحِبِ الزَّمانِ عليه السّلام.
قالَ: فَبَينا نَحنُ يَومًا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ و إذا بِالرَّجُلِ بِعَينِهِ يَدعو بِدُعاءٍ وَعَيتُهُ، فَسَأَلتُهُ مِمَّن هُوَ؟ فَقالَ: مِنَ النّاسِ، قُلتُ: مِن أيِّ النّاسِ؟ قالَ: مِن عَرَبِها، قُلتُ: مِن أيِّ عَرَبِها؟ قالَ: مِن أشرَفِها، قُلتُ: و مَن هُم؟ قالَ: بَنو هاشِمٍ، قُلتُ: و مِن أيِ