حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٤ - ٢/ ٥ ادب زيارت پيامبر صلى الله عليه و آله
بِالحِكمَةِ و المَوعِظَةِ الحَسَنَةِ[١]، و أدَّيتَ الَّذي عَلَيكَ مِنَ الحَقِّ، و أنَّكَ قَد رَؤُفتَ بِالمُؤمِنينَ و غَلُظتَ عَلَى الكافِرينَ، فَبَلَغَ اللّهُ بِكَ أفضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ المُكَرَّمينَ، الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي استَنقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّركِ و الضَّلالَةِ.
اللَّهُمَّ فَاجعَل صَلَواتِكَ، و صَلَواتِ مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ، و عِبادِكَ الصّالِحينَ، و أنبِيائِكَ المُرسَلينَ، و أهلِ السَّماواتِ و الأَرَضينَ، و مَن سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمينَ، مِنَ الأَوَّلينَ و الآخِرينَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ و رَسولِكَ و نَبِيِّكَ و أمينِكَ و نَجِيِّكَ و حَبيبِكَ و صَفِيِّكَ و خاصَّتِكَ و صَفوَتِكَ و خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ. اللَّهُمَّ أعطِهِ الدَّرَجَةَ و الوَسيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ، و ابعَثهُ مَقامًا مَحمودًا يَغبِطُهُ بِهِ الأَوَّلونَ و الآخِرونَ. اللَّهُمَّ إنَّكَ قُلتَ: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً[٢] و إنّي أتَيتُ نَبِيَّكَ مُستَغفِرًا تائِبًا مِن ذُنوبي، و إنّي أتَوَجَّهُ بِكَ إلَى اللّهِ رَبّي و رَبِّكَ لِيَغفِرَ لي ذُنوبي».
و إن كانَت لَكَ حاجَةٌ فَاجعَل قَبرَ النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه و آله خَلفَ كَتِفَيكَ و استَقبِلِ القِبلَةَ و ارفَع يَدَيكَ و اسأَل حاجَتَكَ، فَإِنَّكَ أحرى أن تُقضى إن شاءَ اللّهُ.[٣]
٩١٤. الكافي عن مُحَمَّدِ بنِ مَسعود: رَأَيتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السّلام انتَهى إلى قَبرِ النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه و آله فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيهِ و قالَ:
[١]. قوله عليه السّلام:« بالحكمة» حال عن فاعل« عبدتَ» أو« جاهدتَ» و الأوّل أقرب لفظًا و الثاني معنىّ( مرآة العقول: ج ١٨ ص ٢٦٠). لكنّ الصدوق في الفقيه أورده هكذا« و دعوت إلى سبيل ربّك بالحكمة و الموعظة الحسنة» فلعلّ العبارة سقطت من الكافي.
[٢]. النساء: ٦٤.
[٣]. الكافي: ج ٤ ص ٥٥٠ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٥ ح ٨، كامل الزيارات: ص ٤٨ ح ٢٧ كلّها عن معاوية بن عمار، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٦٥ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام و كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ١٥٠ ح ١٧.