الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٢ - «علي عليه السلام الساقي على الحوض يوم القيامة»
قال: فيقومُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيتقدّم أمام الناس كلّهم حتّى ينتهي إلى حَوضٍ طوله مابين أَيلة وصَنعاء، فَيقفُ عليه، ثمّ ينادي بصاحبكم، فيقوم أمام الناس فيقف معه، ثمّ يُؤذَنُ للناس فيَمرون.
قال أبو جعفر عليه السلام: فبينَ واردٍ يومئذٍ وبين مصروف! فإذا رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مَن يُصرفُ عنه من مُحبّينا بكى وقال: يارَبِّ شيعة علي.
قال: فيَبعث اللَّه ملكاً فيقول له: يامحمّد مايُبكيك؟
فيقول صلى الله عليه و آله و سلم: وكيف لاأبكي واناسٌ من شيعة علي بن أبي طالب اراهم قد صُرِفُوا تِلقاء أصحاب النار، ومُنعُوا من ورود حوضي.
فيقول اللَّه عزّ وجلّ: يامحمّد قد وَهَبتهُم لك وصَفحَتُ لَكَ عن ذنوبهم والحقتهم بك ومَن كانَ يتولّونه من ذُريّتك، وجعلتهم في زمرتك، وأوردتهم حوضك وقَبلتُ شفاعتك فيهم وأكرمتك بذلك.
ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: فكم من باكٍ وباكية ينادون يامحمّداه إذا رأوا ذلك، فلا يبقى احدٌ يومئذٍ كانَ يتولانا ويُحبّنا إلّاكان من حزبنا ومعنا ووَردَ حوضنا[١٣٤٣].
(٤٥)
روى الحافظ نور الدين الهيثمي باسناده عن معاوية بن خديج قال:
ارسَلَني معاوية إلى الحسن بن علي اخطبُ على يزيد بنتاً له أو أختاً له، فأتيَتهُ فذكَرتُ له يزيد.
فقال: أنَّا قومٌ لا نُزوِّج نسائَنا حتّى نَستأمرهنّ، فأتيتها فذكرت لها يزيد، فقالت: واللَّه لايكون ذلك حتّى يسير فينا صاحبك كما سار فرعون في بني اسرائيل
[١٣٤٣] بشارة المصطفى: ص ١٠٣.