الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٧ - «عمر بن عبد العزيز يعين الفرقة الناجية وانها على الحق»
| فلَما رأيتم ذاك أبدَت نفوسكم | نداماً وهل يغني عن القدر الحذر | |
فقال له عمر: أَحسَنتَ وأصبتَ فيما سَألتُكَ عنه.
قال: وانّى علمت بذلك؟
قال: نَشَدتُك اللَّه ياأمير المؤمنين! المَ تعلم ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال لفاطمة عليها السلام وهو عندها في بيتها عايداً لها: «يابنيّة ماعِلّتكِ» قالت: «الوعَكَ ياابتاه».
وكان علي غائباً في بعض حَوائج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم-/ فقال لها: «أتشتهين شيئاً»؟
قالت: «نعم، أشتهي عَنباً وانا أعلم انّه عزيز، وليس هذا بوقت عنب». فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «انّ اللَّه قادرٌ على ان يَجيئَنا به» ثمّ قال: «اللّهُمّ ائتنا به مع أفضَل أمّتي عندك منزلة»، فطرق عليّ صلى الله عليه و آله و سلم الباب فدخل ومعه مكتل قد ألقى عليه طرف ردائه، فقال له النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: ماهذا ياعليّ؟ قال عليه السلام: عنبٌ التمسته لفاطمة (صَلوات اللَّه عليها)، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللّهُمّ كما سرَرتني بانّ خصَصْتَ عليّاً بدعوتي فاجعل فيه شفاءً لبُنيَّتي»، ثمّ قال: «كُلي على اسم اللَّه يابُنيّة» فأكلت وماخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى استقَلّت وبرئَت.
فقال عمر: صَدَقت وبررَتَ، أَشهَدُ لقد سمعته ووَعيتهُ، يارجل خذ بيد امرأتك، فان عرَضَ لَكَ أبوها فاهشم أنفهَ.
ثمّ قال عمر: يابني عبد مناف، واللَّه مانجهَل مايعلَمهُ غيرنا، ولابنا عمّى في ديننا، ولكنّنا كما قال الأوّل:
| تصَيّدَتِ الدنيا رجالًا بفخِّها | فلم يُدْركوا خيراً بل استقبَحُوا الشّرّا | |
| واعماهُمُ حبُّ الغنى وأصَمّهُم | فَلم يُدرِكوا إلّاالخسارةَ والوزرا. | |
قيل: فكأنّما ألقم بنو أمّية حجراً، ومضى الرجل بامرأتهِ.