الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٨ - «أحاديث الرايات الخمس يوم القيامة»
(٤)
روى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب»[١٤٠٤] باسناده عن أبي ذَرّ الغفاريّ قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
ترد على الحوض راية أمير المؤمنين، وإمام الغرّ المحجَّلين، فأقوم فآخذه بيده فيَبيضّ وجهه ووجوه أصحابه، وأقول: ماخلّفتموني في الثقلين بعدي؟
فيقولون: تتبَّعنا الأكبر وصَدَّقناه ووازرنا الأصغر ونصَرناه، وقاتلنا معه، فأقول ردُّوا رواءً مرويّين فيشربون شربةً لايظمَأون بعدها أبداً، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأَضواء نجم في السمآء.
ثمّ أضاف الحافظ الكنجي قائلًا:
وفي هذا الخبر بشارة ونذارة من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
امّا البشارة فلمن آمَنَ باللَّه عَزّ وجَلّ ورسوله وأحبّ أهل بيته، وأمّا النذارة فلمن كفر باللَّه ورسُوله وأبغَضَ أهل بيته مالا يليق بهم، ورأى رأي الخوراج أو رأي النواصب، وهو بشارةٌ لمن أحبّ أهل بيته، فانّه يرد الحوض ويشرب منه ولايَظَمأ أبداً وهو عنوان دخول الجنّة.
ومَن منعَ من ورود الحوض لايزال في ظَمأ وذلك عنوان دوام العطش وحرمان دخول جنّة المأوى وأمّا الثقلان فأحدهما كتاب اللَّه عزّ وجلّ والآخر عترة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهما أَجَلّ الوسائل وأكرَم الشفعاء عند اللَّه[١٤٠٥].
[١٤٠٤] كفاية الطالب: ب ٦ ص ٧٦ دار احياء تراث أهل البيت طهران.
[١٤٠٥] وروي في« مجمع الزوائد»:( ح ٩ ص ١٣١)، وفي« كنوز الحقائق»:( ص ١٨٨). و« الاستيعاب»:( ج ٢ ص ٤٥٧) عن سلمان الفارسي. و« المستدرك على الصحيحين»:( ج ٣ ص ١٣٦) وفيه: أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات.