الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٦ - «أحاديث الرايات الخمس يوم القيامة»
والأصغر وازرنا حتّى أهريقت دماؤنا، فأقول: ردّوا رواءً مبيضّة وجوهكم[١٤٠٢].
وعن هذا قال السيّد الحميري:
| والناس يوم البعث راياتهم | خمسٌ فمنهم هالكٌ أربَعُ | |
| قائدها العجل وفرعونها | وسامريّ الأمّة المفضع | |
| ومخدع من دينه مارقٌ | اجدَع عبد لكعٌ أوكع | |
| ورايةٌ قائدها وجهه | كأنه الشمس إذا تطلع | |
(٣)
من كتاب المعرفة تأليف عبّاد بن يعقوب الرواجني، باسناده قال: لمّا ان سُيِّر أبو ذرّ رضى الله عنه أجتمع هو وعلي عليه السلام والمقداد بن الاسود، قال: ألَستم تشهدون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: أمّتي ترِدُ عليّ الحوض على خمس رايات.
أوّلها راية العجل، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه، ورجفت قدماه، وخفقت أحشاؤه، ومَن فعَل ذلك تبعه، فأقول: ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر ومزّقناه واضطهَدنا الأصغر وابتززناه حقّه، فأقول:
اسلكوا ذات الشمال، فيصرفون ظمآء مظمئين مسودّة وجوههم لايُطعمون منه قطرة، ثمّ تَرِدُ عليَّ راية فرعون أمّتي فيهم أكثر الناس المبهرجون.
قلت: يارسول اللَّه وماالمبهرجون؟ أبهرجوا الطريق؟
قال: لا ولكنّهم بهرجوا دينهم، وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون، فآخذ بيد صاحبهم، فإذا أخذت بيده أسودّ وجهه