الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٧ - «أحاديث الرايات الخمس يوم القيامة»
ورجفت قدماه، وخفقت أحشاؤه، ومن فعل ذلك تبعه، فأقول: ماخلّفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر ومزّقناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه، فأقول:
اسلكوا طريق أصحابكم، فينصرفون ظمآء مظمئين مسودّة وجوههم لايطعمون منه قطرة ثمّ تردُ عليّ راية فلان وهو إمام خمسين ألفاً من أمّتي، فأقوم فآخذُ بيده فإذا أخذتُ بيده اسوَدّ وجهه ورجفت قدماه، وخفقت أحشاؤه، ومن فعل ذلك تبعه، فأقول: ماخلّفتموني في الثقلين بعدي؟
فيقولون: كذّبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغرَ وخذّلنا عنه، فأقول:
اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظمآء مظمئين مسودَّة وجوههم، لايطعمون منه قطرة.
ثمّ يَردُ عَلَيّ المخدّج برايته وهو إمام سبعين ألفاً من أمّتي، فإذا أخذت بيده اسوَدّ وجهه، ورجفت قدماه، وخفقت أحشاؤه، ومن فعل ذلك تبعه، فأقول:
ماذا خَلّفتموني في الثقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه فأقول: اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظمآء مظمئين مسودّة وجوههم لايطعمون منه قطرة.
ثمّ يَردُ عَلَيّ أمير المؤمنين وقائد الغَرّ المحجِّلين، فأقوم فآخذ بيده فيبيَضّ وجهه ووجوه أصحابه، فأقول: ماذا خلّفتموني في الثقلين بعدي؟
فيقولون: اتّبعنا الأكبر وصدّقناه ووازرنا الأصغر ونَصرنا وقُتلنا معه.
فأقول: روُّوا فيشربون شربة لا يظمؤون بعدها أبداً، امامهم كالشمس الطالعة، ووجوههم كالقمر ليلة البدر، أو كانوا كأضواء نجم في السمآء.
قال:: ألَستم تشهدون على ذلك؟ قالوا: بلى، قال: وأنا على ذلكم من الشاهدين[١٤٠٣].
[١٤٠٣] رواه في بحار الانوار: ٨/ ١٤ حديث ١٩.