الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٥ - «أحاديث الرايات الخمس يوم القيامة»
ثمّ تردّ عليّ راية مع إمام المتقين وسيّد المسلمين «الوَصيّين» وقائد الغُرّ المحجَّلين ووَصيّ رسول ربّ العالمين، فَاقول لهم: ماذا فعلتم بالثقلين من بعدي؟
فيقولون: أما الأكبر فاتّبعناهُ واطَعناهُ، وأمّا الأصغر فاجَبْناه ووَاليناه ووازرَناه ونصَرناهُ حتّى اهريقت فيهم دماؤنا فأَقول رُدّوا إلى الجنّة رَواءً مَرويّين مبيضةً وجوهكم ثمّ تلا رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ* وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»[١٤٠٠].
(٢)
قوله تعالى: «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ»[١٤٠١]
روى أبو الفرج الاصبهاني من علماء العامّة في «اخبار الطالبيين» قال: لَما نزَلَت «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ» قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تُحشَر أمّتي على خمس رايات:
راية مع عجل هذه الأمّة، وراية مع فرعونها، وراية مع سامريّها، وراية مع ذي الثدية فأسألهم ما فعلتم بالثقلين؟
فيقولون: الأكبر مزّقنا والأصغر عادينا فأقول: رُدُّوا ظامئين مسودّة وجوهكم ثمّ تردُ راية علي إمام المتّقين فأسألهم فيقولون: الأكبر اتّبعنا،
[١٤٠٠] روى شرف الدين في تأويل الآيات:( ج ١ ح ٣٥ ص ١١٩)، تفسير القمّي: ٩٨، البحار:( ٣٧/ ٣٤٦ ح ٣)، تفسير نور الثقلين:( ١/ ص ٣٨١ ح ٣٢٤)، ورواه السيّد ابن طاووس مسنداً من طريق العامّة في« سعد السعود واليقين» باسناده عن أبي ذرّ
[١٤٠١] سورة آل عمران: ١٠٣.