الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٩ - «توضيحات للشيخ النعماني حول حديث الثقلين»
والحسين عليهما السلام متفقون على انّ إمامهم ورئيسهم والّذي يوجبون الاقتداء به هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام بلا خلاف بينهم، فقد صارت هذه الأحاديث التي أطبق المسلمون على تصحيحها دالة دلالة صَريحة على أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عيّن لهم على استخلافه لعليّ بن أبي طالب عليه السلام، ووجوب التمسّك به وبمن يعينه للخلافة من ذرِّيته عليهم السلام، وظهرت الحجّة للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على امّته.
فهل ترى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ابقى عُذراً لمسلمٍ في ترك خلافته ركوب مخالفته؟».
السادس: قال الشيخ المظفر قدس سره في «دلائل الصدق»[٤٤٦] مشيراً إلى الخبر بألفاظه المختلفة:
«انّ كلّ واحد من هذه الأقوال صريحٌ في بطلان خلافة المشايخ الثلاثة لانّه صلى الله عليه و آله و سلم رتب عدم ضلال أمّته دائماً وأبداً على التمسّك بالثقلين وبالضرورة انّ الضلال واقعٌ ولو أخيراً لاختلاف الاديان وفساد الأعمال، فيعلم أنّهم لم يتمسّكوا في أوّل الأمر بالعترة والكتاب وان خلافة الثلاثة خلاف التمسّك بهما ولذا وقع الضلال، ولايرد النقض بأنّ الأمّة تمسّكت بالعترة حين بايعت عليّاً عليه السلام ومع ذلك وقع الضلال المذكور، وذلك لانّ المراد هو التمسّك بالعترة كالكتاب بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل، على انّ الأمّة لم تتمسَّك بعليّ عليه السلام بعد مبايعته لمخالفة الكثير منهم له حتّى انقَضَت أيّامه بحرب الأمّة فأين تمسّكها بالعترة وأين تمسّكها بالكتاب وهو قد قاتلهم على تأويله».
السابع: قال السيّد شرف الدين رحمه الله في «المراجعات»[٤٤٧]:
[٤٤٦] دلائل الصدق: ٢/ ٤٧٦.
[٤٤٧] المراجعات/ ١٥.