الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٧ - بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل
قال السيّد حامد حسين رحمه الله في «خلاصة عبقات الأنوار»[٤٣٠] بدلالة الحديث، فَصلًا شاملًا في مانقل عن رجال أهل السنّة تبييناً لأخبار الثقلين، نذكره ملّخصاً بحذف الشواهد:
انّ هذا الحديث يدلُ على ما يدّعيه أهل الحقّ، وإليك بيان ذلك في وجوه:
١-/ مفاد الحديث وجوب الاتّباع:
انّ هذا الحديث مفادهُ وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام في جميع الأقوال والأفعال والأحكام والاعتقادات، وظاهر انّ هذا الشأن بهذه الحيثية لايَتصوّر إلّا لمن حاز الزَعامة الكبرى ونال الإمامة العظمى بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فأمير المؤمنين صلى الله عليه و آله و سلم، وهو سيّد أهل البيت هو الإمام والخليفة، وهو الّذي يجب اقتداء الأمّة به بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم واتباعها ايّاه واهتداؤها بهُداه وأخذ الأحكام منه واطاعة أوامره.
٢-/ اتّباع أهل البيت كاتّباع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم جَعَلَ اتّباع أهل بيته والاقتداء بهم كاتّباع القرآن والائتمار لأوامره والانتهاء عن نواهيه في الوجوب واللزوم.
ولقد أتمّ صلى الله عليه و آله و سلم الحجّة في ذلك باكمل وجه، ومن الواضح ان من كان الاقتداء به بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كالاقتداء بالقرآن لايكون إلّاخليفةً وإماماً، فظهر بذلك:
أن أهل البيت عليهم السلام هم خُلفاؤه وليس غيرهم، إذ لايمكن جعل أحكام وأفعال غيرهم كأحكام القرآن في وجوب الاطاعة والامتثال، هذا بالاضافة إلى انّه لم يقل به احدٌ من المسلمين مطلقاً.
[٤٣٠] خلاصة عبقات الأنوار: ٢/ ٢٦٩-/ ٣٣٣.