الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٣ - بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل
الاستدلال بحديث الثقلين على خلافة عليّ عليه السلام
بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بلا فَصل
قال الفيروز آبادي رحمه الله[٤٢٤]: ان حديث الثقلين هو من الادلّة القويّة والحّجج الجليّة على خلافة عليّ عليه السلام وإمامته من بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل، بل لو لم يكن للشيعة دليلٌ على خلافة عليّ عليه السلام سوى حديث الثقلين لكفاهم ذلك حُجّةً على المخالف، والاستدلال به يتوقف على بيان سنده ودلالته.
(امّا السَنَد) فهو قويٌ جدّاً فانّه حديث صحيح مستفيض بل متواتر قد رواه أَجلَّاء الصحابة ومشاهيرهم عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كعليّ عليه السلام وأبو ذرّ، وجابر بن عبد اللَّه الانصاري، وزيد بن أرقم، وأبي سعيد الخدريّ، وزيد بن ثابت، وحذيفة بن أسيد الغفاري، وعبد اللَّه ابن حنطب، وأبي هريرة، وغيرهم كثير، وقد سمعت كلام المناوي في فيض القدير[٤٢٥] حيث قال: قال السمهودي: وفي الباب مايزيد على عشرين من الصحابة بل وكلام ابن حجر في صواعقه[٤٢٦] حيث قال: ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيّاً لاحاجة لنا ببَسطها.
(وامّا الدلالة): فهي قوية أيضاً بل في اعلى مراتب القوة بعد رعاية القرائن القطعيّة والشواهد الجليّة المحفوفة به، كقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «انّي مقبوض-/ إنّما أنا بَشرٌ يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب أو أنّي لا اجد لنبيّ إلّانصف عمر الّذي قبله، وانّي اوشك ان ادعى فأجيب، أو قوله صلى الله عليه و آله و سلم: وانا تاركٌ فيكم الثقلين، أو: انّي
[٤٢٤] فضائل الخمسة: ٢ ص ٥٣.
[٤٢٥] فيض القدير: ج ٣ ص ١٤.
[٤٢٦] الصواعق المحرقة: ص ١٣٦.