الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٢ - «وجوب التمسك بأهل البيت عليهم السلام بالدلائل الصريحة القاطعة»
والحجاز في القرن الرابع عشر الهجري بتصحيح مارواه إمام مذهبهم رئيس المحدّثين أحمد بن حنبل المتوفي في القر ن الثاني الهجري، وهو ممّن عاصر أئمة الحديث ورَوى عن مشايخه والثقاة من التابعين وهم قريبوا عهد برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وصحابته، فيتولى هؤلاء المشيخة بعد مرور ألف ومائتي سنة باعادة تصنيف الأحاديث وحذف ماكان مخالفاً لَاهوائهم وَمعتقداتهم، تصحيحاً لخلافة الخلفاء الراشدين والملوك الظلمة من بني أَمية، وهذا خلاف المروءة والأمانة والدين!
وقد أفرد الشيخ الرحماني الهمداني (حفظه اللَّه) في كتابه «الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام» فصلًا كاملًا ذكر فيه الكتب التي امتدّت لها يد التحريف والتلاعب في فضائل الأئمة من أهل البيت عليهم السلام فراجع.
ذكرت هذه المقدمة الوجيزة وامامي كتاب «الصواعق المحرقة»[٤٢٣] وقد نقلت منه النصوص التي ذكرها المحدِّث أحمد بن حجر الهيثمي المكي، وقد اعترف فيها بصحّة حديث الثقلين وتواتره ونقله بصوره المتعدّدة، وفي هذا دلالة واضحة وصريحة بأحقانيّة الشيعة ومذهب أهل البيت عليهم السلام ووجوب مشايعتهم ومتابعتهم ونصرهم، وعَدم التقدّم عليهم أو التأخير عنهم أو الردّ عليهم والاخذ بهداهم، والعمل بتشريعهم، وهذا كافٍ لنا ولكلّ من له بصيرةٌ في الدين وانصاف ويقين، في اثبات ان الفرقة الناجية هم اتّباع أئمة أهل البيت عليه السلام، وعلى التحقيق والتدقيق: هم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمة الطاهرين من ذرِّيته عليهم السلام وشيعتهم دون سواهم، والسَلام على من اتبع الهُدى.
[٤٢٣] الصواعق المحرقة: الطبعة الثانية لسنة ١٣٨٥ هجرياً-/ ١٩٦٠ مطبعة مكيّة القاهرة.