جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٨٨
يحصلوا عليه . في مشقة ضغطين دائماً وليست لديهم راحة لهذا ينامون بالدواء ، ويعانون ألماً لا يقبل العلاج .
في الدنيا يعيشون في ضغط وفي القبر هم في ضغط يعبر عنه بضغطة القبر ، وفي جهنم مكانهم ليس واسعاً . يقال لهم يجب ان تحترقوا في هذا المكان الضيق .
( وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً مقرنين دعوا هنالك ثبوراً ) [١] .
عالم أهل الجنة :
بناء على هذا فأهل الدنيا هم في ضغط في كل المراحل الثلاث ، في الدنيا مقيدون ، في البرزخ في ضيق القبر ، في جهنم مكانهم ضيق ، وأهل الآخرة في فسحة ووسعة في العوالم الثلاثة ، الذين يعيشون بـ ( ربّ اشرح لي صدري ) [٢] مفتوحة لهم الدنيا ويعيشون في راحة كاملة . وقبورهم أيضاً ( روضة من رياض الجنة ) [٣] ورد في الروايات أن منزل الشخص من أهل الجنة له من السعة بحيث لو أن كل أهل الدنيا أرادوا أن يكونوا ضيوفه فالمكان يتسع ، إن ما جاء في القرآن الكريم في المسارعة إلى جنة ( عرضها السموات والأرض ) [٤] أي أن مساحتها بمقدار النظام العالمي ، لا يعني مساحة كل الجنة هي بمقدار هذا لنظام بل مساحة دار شخص واحد من أهل الجنة هي بمقدار السماء والأرض . بناء على هذا فالمؤمن في سعة في العوالم الثلاثة ، والكافر والمعرض عن اسم وذكر الله هو في ضيق في العوالم الثلاثة . أما المؤمن العاصي فهو في ضغط في البرزخ وإذا كان ذووه
[١] سورة الفرقان ، الآية : ١٣ .
[٢]سورة طه ، الآية : ٢٥ .
[٣]بحار الانوار ، ج ، ص ٢٠٥ .
[٤]سورة آل عمران ، الآية : ١٣٣