جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٩٤ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
وفي سورة المؤمنون حين تصل مسألة الجنين إلى النهاية ويقطع الطفل المراحل الجنينية يقول تعالى :
( ثم أنشأناه خلقاً أخر ) [١] .
أعطيناه الروح ، أي الروح تأتي عندما تكون مسألة المرأة والرجل قد انتهت ، أي بعد :
( فكسونا العظام لحماً ) [٢] .
عندما قام المصور بالتصوير وانتهت مسألة الذكورة والأنوثة ، قال : ( ثم أنشأناه خلقاً آخر ) ، وذلك الخلق الآخر ليس مكوناً ذكور وإناث .
في سورة القيامة نقرأ آية تشير بشكل كامل إلى أن ارتباط الذكورة والأنوثة يعود إلى الطبيعة والمادة لا إلى الروح . قال تعالى :
( ألم يك نطفة من منّي يمنى ^ ثم كان علقة فخلق فسوّى ^ فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى )[٣] هذه الآية تشير إلى ان الوالدين لا يقومان إلا بالإمناء ، وما يسمى بالخلق هو من الله .
في هذه الآية يقول تعالى بأن المذكر والمؤنث يعود إلى ( منّي يمنى ) لا إلى ( نفخت فيه من روحي ) كيفية الصورة مختلفة ، مسألة المذكر والمؤنث هي من العلقة وما بعد ذلك ، ومسألة الذكور والإناث مطروحة في نظام البدن . وبعد ان تنتهي مسألة الذكور والإناث ، يأتي عند ذلك دور الروح ، وسواء فسرت الروح على أساس ، ما يعين ان ( الأرواح جنود مجندة ) حيث يقول البعض ان الارواح هي قبل الأبدان ، أو على أساس ان
[١] سورة المؤمنون ، الآية : ١٤ .
[٢]المصدر السابق .
[٣]سورة القيامة ، الآيات : ٣٧ ـ ٣٩