جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٢٧ -           معنى الخلافة الإلهية
هذه رعاية للمرأة من قبل الله حتى تنتبه إلى أنها سبحت بهذه الأصابع ، عند ذلك لا ترتكب معصية بهذه اليد . صحيح أنها إذا ذكرت الله بالمسبحة تحصل على ثواب ولكن ليس هناك دور لكل الأصابع ، وأما إذا استعملت رأس الاصبع في التسبيح فان هذه الإصبع ورأس الإصبع يقوم بالعبادة ، وإذا كان هذا الموضوع كمثال وتمثيل لا تخصيص وتعيين ـ لأن التعليل له عمومية ـ يمكن الإدعاء بأن الله تعالى كان تأكيده ( على أساس هذه الرواية ) على أن تكون المرأة بجميع أعضاء بدنها عبدة الله ، ولهذا السبب جعلها موضع رعايته ٦ سنوات قبل الرجل .
الله تعالى استقبل المرأة ست سنوات قبل الرجل ـ كما هو في الفقه ـ أوجب عليها الصلاة وأوجب عليها الصيام وأوجب عليها الحج ، الأحكام التي لم يطلبها من الرجل قبل البلوغ ويقول بأن هذا الإنسان منشغل باللعب الآن ، أوجبها على المرأة واستقبلها ، أليست هذه دلالة على فضيلة المرأة ؟ إذا لم نشعر ونستنبط من هذه الشواهد عظمة المرأة وأفضلية المرأة على الرجل فعلى الأقل يتضح ان للدين اهتماماً خاصاً بالمرأة ، طبعاً الأيام التي تحرم فيها المرأة من الصلاة إذا تداركتها بهذه السنوات الست فليس أمامها مشكلة ، ولكن يجب ان تدرك المرأة موقفها عند ذلك ولا تفكر بالزينة ، ولا تفكر بمسائل الثياب والطعام ، ولا تفكر ماذا لبس الآخرون وماذا لبست هي ، . هذه المسائل حقيرة بالنسبة للمرأة إذا تربت تربية دينية وفهمت أنها ان لم تكن أفضل من الرجل فهي ليست بأقل . ترى جمالها في شيء آخر ، ترى عفتها في شيء آخر ، ترى ان الدين يقول بصراحة ، للرجل اذهب والعب ست سنوات ، ولكنه يستقبل المرأة . كما يقال للأطفان في مجمع علمي اذهبوا والعبوا فهنا ليس مكانكم ، ولكن يسمح للكبار بالدخول . إن هذا ليس من أجل أن المرأة ناقصة بل من أجل أن المرأة رقيقة ، والرقيق يجب الاعتناء به
-