جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٨٤ -           معنى الخلافة الإلهية
قطع ارتباط القلب بالباطل والتعلق بالحق رغم التبيين وإحراز حقانيته ، وسره أن هناك حجاباً بين مركز الفكر وهو الجزم ومركز العزم وهو القلب . وليس الأمر هو أن الإنسان يؤمن بكل ما يفهمه ، كما أنه ليس كل مؤمن يكون عالماً . رغم انه ليس بدون علم إجمالي أو تقليدي .
انسجام العقل والقلب :
المسألة الأخرى هي ان كمال الإنسان هو في ان يحول إلى القلب ما فهمه حتى يحلق بجناح القلب وجناح العقل ، لا يمكن أبداً التحليق بجناح العقل لوحده ، أي أن الفكر هو جناح واحد ، كما أنه لا يمكن أبداً السفر بجناح القلب ، لأن العمل هو جناح واحد .
والذي هو من أهل السير والسلوك هو من أهل الفكر وأهل الذكر أيضاً ، يفهم ويقبل أيضاً . الشخص الذي آمن على أساس التقليد وأصبح مؤمناً على أساس الجهل لا يصل إلى المقصد ، رغم انه عالم في بعض طريقه ان الذي يصرف جميع عمره في طريق العلم ويسير ويسافر ، ولكن إلى بلاد قريبة لا بعيدة . الشخص الذي يصل إلى المقصد هو الذي يكون محققاً عن طريق الفكر ، ويكون متحققاً عن طريق الذكر .
من هنا يتضح ان الإلهيات والفلسفة ليست هدفاً ذاتياً أيضاً بل ليصبح ذا رؤية كونية حتى يؤمن بالتوحيد .
الإيمان ، عقد القلب والعقل :
وحيث توضح من حيث النظر ان للإنسان شأنين : أحدهما النظر والآخر العمل ، وأن الآيات القرآنية أيدت صحة هذا النظر والتقسيم ، يجب رؤية هل أن المرأة والرجل متساويان في هذه الجهة أم لا ؟ اتضح حتى الآن أن الأساس هو طريق القلب ، أي أن كل علم هوأرضية لأجل ان يقبل
-