جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٠٥ -           معنى الخلافة الإلهية
( أولي أجنحة تسبح جلال عزّته ) [١] .
طبعاً ليس ذلك التسبيح العام الذي لدى جناح كل طائر . فحتى الطير الذي يحرم لحمه يسبح جناحاه بحمد الله .
( وان من شيء إلا يسبح بحمده ) [٢] .
وحتى الحيوان نجس العين يسبح لله .
( كل قد علم صلاته وتسبيحه ) [٣] .
ولكن علة أنه ذكر في نهج البلاغة خصوصية لتسبيح اجنحة الملائكة وقال : إنها أولي أجنحة تسبح جلال عزته هي كونه تسبيحاً خاصاً ، هذا النوع من الملائكة هم مثل رحمة الله . الناس على نوعين أيضاً ، بعضهم مظهر الصلابة ، وبعضهم مظهر الرحمة . هل الملائكة الذين هم مظهر الصلابة أرقى ام الملائكة الذين هم مظهر الرأفة والرحمة ؟ واضح ان للملائكة درجات أيضاً ، لأنه قال في القرآن ( أصحاب النار ) [٤] أي الملائكة الذين يتولون مسؤولية جهنم ، وفي محل آخر :
( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة ) [٥] .
هؤلاء في نفس الوقت الذي هم في جهنم ويتولون مسؤولية جهنم وأهل جهنم ولكنهم ( في روضة من رياض الجنة ) ومجموعة أخرى الملائكة الذين هم مثل رحمة ورأفة الله . وهؤلاء في الجنة .
[١] نهج البلاغة ، الفيض ، الخطبة ٩٠ .
[٢]سورة الإسراء ، الآية : ٤٤ .
[٣]سورة النور ، الآية : ٤١ .
[٤]سورة المدثر ، الآية : ٣١ .
[٥]سورة المدثر ، الآية : ٣١