جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٤٣
استهزاء وأخذ مصالح الآخر مجاناً حيث نهى القرآن ذلك وحرّمه وأدانه بوصفه ظلماً .
بناء على هذا فان نظام الخلق يتطلب قابليات متقابلة ومتخالفة ، وهذا الفرق هو من أجل التسخير المتقابل وذي الطرفين وليس التسخير من طرف واحد ، وهذا التسخير المتقابل ذل الطرفين . ليس دليل فضيلة ، بل إن معيار الفضيلة هو في شيء آخر وهو التقرب إلى الله .
قيمومة الرجل على المرأة :
هناك مجموعة مزايا للرجل بسبب الأعمال التنفيذية ولكن في القواعد الأساسية للتقرب والتكامل ليس هناك فرق بين المرأة والرجل . فمثلاً عندما تطرح المرأة في مقابل الرجل والرجل في مقابل المرأة بوصفهما صنفين فالرجل ليس قوام وقيم المرأة أبداً ، وليست المرأة تحت قيمومية الرجل . ( الرجال قوّامون على النساء ) حين تكون المرأة في مقابل الزوج والزوج في مقابل المرأة وفي تلك الحالة يرد الكلام في القيومية . علاوة على أن القيمومية ليست دليلاً على الكمال والتقرب إلى الله ، مثلما ان في جميع الوزارات المجامع والمراكز هناك أشخاص قوامون على آخرين كالمدير ، المسؤول والرئيس وأمثالهم ، ولكن هذه الإدارة ليست فخراً معنوياً ، بل هي عمل تنفيذي . فالشخص الذي يصبح رئيساً أو مسؤولاً وقيماً وقوّاماً لا يكون أقرب إلى الله . بل إن ذلك مسؤولية تنفيذية فقط ، ومن الممكن ان الشخص الذي لا يتولى رئاسة تلك المؤسسة يعمل باخلاص أكثر من القيم ويحصل يوم القيامة على أجر أفضل ، ويكون عند الله أقرب . فالقوامية تتعلق بأعمال الإدارة والأعمال التنفيذية ودليلها بينه القرآن بهذا الشكل :
( الرجال قوّامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما
-