جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٧٥ -           معنى الخلافة الإلهية
السير والسلوك أو في طريق الكمال الإنساني وبقية الطرق الإلهية ، إن طريق القلب إذا لم يكن أقوى من طريق العقل فهو بمستواه ، وطريق القلب يتطلب رقة ومحبة وعاطفة ، وأمثال ذلك ، فالشخص الذي يبكي متأخراً قليلاً ما ينجح في درس المحبة ، والشخص البكاء هو أكثر رقة في القلب ، وإذا استطاع فصل العاطفة الحيوانية عن المحبة الإنسانية ، ودخل إلى حدود المحبة وتخلص من شر ضعف النفس ولم يضع ضعف النفس بدل الرأفة خطأ ، عند ذلك يصبح الطريق ممهداً له لدخول درس المحبة ، ويستطيع كل منهم أن يكون مظهر اسم من أسماء الله . غاية الأمر إن مجموعة بذلك الشكل ومجموعة بهذا الشكل ، حتى يصلوا إلى ذلك المقام الرفيع حيث الكلام هناك هو عن توازن الاسماء وليس ترجيح اسم على اسم آخر . الإنسان الذي يصل إلى مظهر الاسم الأعظم لديه جميع الاسماء متساوية ، فهو يصل إلى العدالة الكبرى ، وفي العدالة الكبرى كل القوى متوازنة .
العدالة الصغرى ، الوسطى والكبرى :
في الفقه طرحت ( العدالة الصغرى ) ، وفي الفلسفة ذكرت ( العدالة الوسطى ) ، و( العدالة الكبرى ) مطروحة في العرفان .
إذا وصل الإنسان إلى تلك العدالة الكبرى ، يوازن جميع القوى الإدراكية والتحريكية وجميع قوى جذبه ودفعه ويصل إلى محل يصبح فيه مظهراً تاماً للاسماء الحسنى ويكون في النواة المركزية للعدل .
في العدالة الصغرى المطروحة في الفقه ، عندما يؤدي الإنسان الأعمال الواجبة ويتجنب الحرام فهو عادل وان كان جباناً ولم يكن سخي الطبع وشجاعاً ، فعندما يؤدي الواجب ولا يقوم بعمل حرام ، فهذا المقدار كافٍ في عدالته . أما في الفقه الأوسط والعدالة الوسطى فهو ليس عادلاً ؛
-