جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٣ -           المقدمة
وأمثال ذلك ، من هنا نقرأ في القرآن الكريم ضمن توصية الإنسان بتكريم الوالدين ، تذكيراً بجهود الأم : ( ووصيّنا الإنسان بوالديه أحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً ) [١] ( حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين ) [٢] .. كما أن الإمام السجاد عليه السلام بين في رسالة الحقوق لزوم مراعاة حقوق الأرحام بمقدار الارتباط والقرابة بالنسبة إلى الرحم ، وأكد أن اول حق في النظام العائلي هو للأم ، ثم تحدث عن حق الأب وقال : ... وحقوق رحمك كثيرة متصلة بقدر اتصال الرحم في القرابة فأوجبها عليك ، حق أمك ثم حق أبيك ثم حق ولدك ثم حق أخيك ثم الأقرب فالأقرب [٣] .
ويلاحظ أن دور المرأة ليس فقط إيجاد رابطة الرحم بين الأعضاء النسبيين للأسرة الواحدة ، بل لا ينكر دورها في إيجاد الارتباط الرحمي بين الأرقاب السببيين أيضاً ؛ لأن الأقارب السببيين في نظر الإسلام هم كالأقرباء النسبيين يتمتعون برحم خاصة . وفي قانون المصاهرة هناك مقررات كثيرة . كما يستفاد من خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مراسم عقد زواج أمير المؤمنين علي عليه السلام وفاطمة الزهراء عليها السلام أن المصاهرة تلحق بالنسب وان الصهر والعروس يعدان بمثابة أبناء أسرتين وأعضاء الأسرتين يحسبون بمثابة أفراد أسرة واحدة [٤] ، خاصة الآباء والأمهات وهذا القانون الذي استفيد من خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك من خطبة عقد زواج الإمام الجواد عليه السلام بواسطة الإمام الرضا عليه السلام [٥] ( وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً
[١] سورة الاحقاف ، الآية : ١٥ .
[٢]سورة لقمان ، الآية : ١٤ .
[٣]تحف العقول ، رسالة الحقوق للإمام السجّاد عليه السلام .
[٤]بحار الأنوار ، طبعة بيروت ، ج ١٠٠ ص ١٦٤ ـ ١٦٧ .
[٥]المصدر السابق .