جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٦٨ - المرأة في البرهان
واستدلالية تهيأت على أساس الاستنباط من ظواهر الكتاب والسنة أو الاجماع أو البراهين الحصولية للعقل . هناك مجموعة أسس لمرجع التقليد ومجموعة مصادر ، حيث يستنبط هذه الأسس والقواعد من تلك المصادر ويفتي بالاستناد إلى هذه الأسس والقواعد الأصولية والفقهية المستنبطة من تلك المصادر ، ولكن عندما يرحل من هذه الدنيا عند ذلك لا يستعين بالأسس والقواعد الفقهية عند ذلك لا يستعين بظواهر الكتاب والسنة أو الاجماع ، بل تتبدل كل هذه العلوم الحصولية إلى علوم شهودية وحضورية ، ويرحل علم المدرسة ويظهر العلم القلبي . والاشكال الموجود هو أن الفقيه إذا حلت له مسألة بالكشف والشهود يمكن أن تكون حجة له ، ولكن هل يستطيع الآخرون أيضاً أن يقلدوا فتوى هذا الفقيه أم لا ؟ قيل : أن فتوى الفقيه المعتبرة هي المستنبطة من الأسس والمصادر الحوزية والمصطلحة ولكن إذا ثبتت الأحكام لشخص في ظل تهذيب النفس وتزكية الباطن بدون طريق المدرسة وطريق الفقه والأصول لا يمكن تقليده فيها .
وغاية الأمر بالنظر لأنه يرى عين الواقع فهو مجاز في ان يعمل بفتواه ولكن العلم المتعلق بالكشف والشهود وليس بالاستدلال والأسس والمصادر ليس موضع ثقة للتقليد . نعم هناك فرق بين العلم الذي ينشأ من البداية بواسطة الكشف والشهود مع العلم الذي يستنبط من الأسس والمبادىء الحوزوية في زمن الحياة ويتبدل بعد الموت إلى علم حضوري ، والاختلاف هو في أنه بعد رحلة المجتهد أو المرجع وتبديل علمه الحصولي إلى علم حضوري وكشف وشهود هل يمكن أيضاً العمل بفتواه أو البقاء على هذه الفتوى لا ؟ وهل في مثل هذه الحالات يكون هناك محل للاستصحبا وأمثال ذلك أم لا ؟ .
الفرض هو انه إذا كان هناك كلام بشأن البقاء على تقليد الميت وأمثال
-