جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٨١ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
والعرف العالمي . بناء على هذا يجب عدم القول : ان القرآن يهتم بالذكور دون الإناث .
حالات التصريح بالذكورة والأنوثة في القرآن :
الحالات التي يذكر فيها القرآن الكريم بصراحة اسم المرأة والرجل ، علّتها انه يريد تخطئة الأفكار الجاهلية قبل الإسلام ، فلأن أولئك كانوا يفرقون بين المرأة والرجل وكانوا يرون العبادات والفضائل منحصرة بالرجال ، لذا جاء في القرآن الكريم بتحليل عقلي أن الذي يجب أن يكمل هي الروح والروح لا هي مذكر ولا مونث .
لم تكن تعطى للمرأة قبل الإسلام أية قيمة ، وكانوا ينظرون دائماً إلى المرأة بعين الغضب ، كما انه ليس لها أية قيمة في الأماكن المتقدمة ، صناعياً ، إلا من أجل إرضاء شهوة الرجال ، وكلاهما احتقار لمقام المرأة الرفيع ، ولكن الله تعالى ذكر في القرآن انه يتولى تربية قلوب وأرواح الناس ، وأرواح وقلوب الناس لا هي مذكر ولا مؤنث ، لذا ينفي القرآن موضوع المرأة والرجل لكي لا يبقى محلاً لبيان التساوي أو الاختلاف بين هذين الاثنين ، لذا عندما يبحث في كل القرآن وكذلك في كل كلام العترة الطاهرة عليهم السلام لا يلاحظ حالة اعتبر فيها القرآن كمالاً من الكمالات المعنوية مشروطاً بالذكورة أو عدها ممنوعة عن الأنوثة .
في البحوث القادمة ( فصل العرفان ) سوف يتضح انه في جميع الأسفار الأربعة كلا المرأة والرجل سالكان هذا الطريق ، وإذا كان هناك اختلاف فهو في الأعمال التنفيذية ، والأعمال التنفيذية هي وظيفة لا كمال . وفي العبادة أيضاً ليست هناك أية عبادة تفوت المرأة ، حتى في مسألة ( دعي الصلاة أيام
-