جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٥٩ - المرأة في البرهان
وأما في مسألة العلل والعوامل الداخلية فقد أشير أيضاً إلى أنه يمكن ان تكون هناك اختلافات ضئيلة بين المرأة والرجل ولكن في النهاية جبرت ، وإذا كان هناك اختلاف بين المرأة والرجل في قسم من الأجهزة المخية ، لكن هذا الاختلاف ليس دليلاً على أنهما مختلفان في جميع الفضائل . طبعاً لعله من اللازم لبعض الأوصاف النفسانية وجود مقدمات وأداة في مخ الرجل ، ولنيل بعض الكمالات الإنسانية الأخرى من اللازم ان توجد أداة في جهاز مخ المرأة .
بناء على هذا إذا بحث شخص العلاقة بين جميع الفضائل النفسانية وذرات المادة واتضح له بشكل كامل أي قسم من تلك الأقسام المخية لازم للوصول إلى الفضيلة الفلانية ، عند ذلك يستطيع أن يدّعي ، أنه نظراً لوجود اختلاف بين جهاز مخ المرأة والرجل ، ونيل الكمالات ليس متساويا فيهما ، ففي النتيجة يكون مقام المرأة أقل من مقام الرجل ، في حين أن إقامة هذا الدليل صعبة ، وهذا الادعاء بدون دليل ليس قابلاً للقبول .
طبعاً هناك نوع اختلاف في جهاز مخ المرأة ، ولكن هل أن جميع الفضائل النفسانية والكمالات الروحية تتوزع على أساس هذه الاختلافات المخية ، أم لا ؟ هذا يلزمه فحص وتخصص آخر . قد يلزم لقسم آخر من الكمالات ذلك المقدار من الذرات التي لدى المرأة وليس الرجل ، فقد أشير في بحوث سابقة أن نسبة قبول الموعظة لدى المرأة أعلى منها لدى الرجل وقطع طريق القلب أسهل لدى المرأة . وبناء على أنه ليس هناك اختلاف من حيث العلل والعوامل الداخلية أو ان الحكم بالاختلافات صعب ، لا يمكن القول : إن للرجل فضيلة على المرأة .
طبعاً أشير في البحوث السابقة إلى أن البحث هو حول الرجل في
-