جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٠٧ -           معنى الخلافة الإلهية
والذي شكا من غصبه أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة الشقشقية كان مقاماً تنفيذياً ومسؤولية وخلافة ظاهرية ، ولم يكن مقصود الإمام غصب تلك الخلافة التي هي محتوى ( إني جاعل في الأرض خليفة ) [١] حيث ان هذه الخلافة ليست قابلة للغصب أساساً ، كما انها ليست قابلة للنصب . بل أن هذا المقام والخلافة يجب أن يعطيها الله .
أما الوجه الآخر للخلافة ، فهي الخلافة الظاهرية ( أي الحكومة والعمل التنفيذي ) . هذا العمل من بين الأعمال التنفيذية هو في صدر الأعمال ، بأن يصبح شخص خليفة المسلمين ، ولأنه ليس هناك مقام أعلى من هذا من حيث التنفيذ ـ فإذا تولى أمثال مالك الأشتر منصباً فهو بعنوان نيابة ـ فالخلافة هي أرقى مقام من حيث المناصب التنفيذية . وقد بين أمير المؤمنين عليه السلام جيداً موقعها وقيمتها وقال : إن نفس هذا المقام بمعزل عن مسألة إحقاق الحق وإبطال الباطل يعد من الدنيا ، والدنيا ليست إلا ( عراق خنزير في يد مجذوم ) [٢] كما قال بشأن هذا المقام ( كعفطة عنز ) [٣] . فيلزم أولاً توضيح أن الأعمال التنفيذية لا تأتي بالجنة ، حتى يقال لماذا ليس للمرأة سهم في هذا القسم وللرجل سهم أكثر . ان قولهم ( لو كان العلم منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس ) [٤] هو علم الفراسة ، البعض احتمل انه إشارة إلى أهل الفراسة وليس فارس التي تقع في جنوب إيران ، ان الذين هم أهل الفراسة ( اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله عز وجل ) [٥] هم الذين يصلون إلى الثريا . في علم الفراسة وعلم الوراثة ليست هناك أية ميزة لصنف
[١] سورة البقرة ، الآية : ٣٠ .
[٢]نهج البلاغة . فيض الإسلام ، الخطبة ٢٢٨ .
[٣]نهج البلاغة ، فيض الإسلام ، الخطبة ٣ .
[٤]بحار الأنوار ، ج ١ ، ص ١٩٥ .
[٥]الكافي ، ج ١ ، الباب ٢٨