جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٦٠ - المرأة في البرهان
مقابل المرأة والمرأة في مقابل الرجل وليس المرأة في مقابل الزوج ، وبعض الاختلاف والأوامر والآيات أيضاً من قبيل :
( الرجال قوّامون على النساء ) [١] أو ( وللرجال عليهن درجة ) [٢] .
تتولى بيان مقام المرأة في مقابل الزوج . ومرت نماذج من ذلك أيضاً حيث نلاحظ أحياناً أن للمرأة افضلية على الرجل ، مثل الأم بالنسبة إلى الابن الذي يجب عليه إطاعة أوامرها ، وعقوقها معصية ، وهذه المسائل الداخلية والعائلية لا تدخل بحساب ذلك البحث العام ؛ لأن البحث العام هو بشأن المرأة في مقابل الرجل ، والاختلافات النسبية والأحكام الخاصة تتعلق بداخل الأسرة ، وأحياناً يكون للرجل فضيلة على المرأة أيضاً ، وأحياناً لا يختلفان مثل الأخ والأخت .
إذا لم تختلف العلل والعوامل الخارجية في هذا المجال فليس هناك طريق لتمايز هذين الصنفين ، هناك شواهد كما يستفاد من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام تقوم على أن بني إسحاق وبني إسماعيل متساوون ، عندما دخل شخص على أمير المؤمنين عليه السلام وقال اعطني عطاء أكثر ، فرفع الإمام ـ طبق ما نقله صاحب ( الغارات ) [٣] مقداراً من التراب من الأرض وقال بأن جميع الناس هم من التراب وليس في التراب تمايز واختلاف . ثم قال في قسم آخر بأن القرآن الكريم لم يفرق بين بني إسحاق وبني إسماعيل ، لم يفرق القرآن بين الذين هم من أبناء إسحاق وولدوا من أم حرّة . وبين الذين هم أبناء إسماعيل وولدوا من أم أمة .
يتضح من هذه الآية ان العلل والعوامل الخارجية ليس لها دور ( فمن
[١] سورة النساء ، الآية : ٣٤ .
[٢]سورة البقرة ، الآية : ٢٢٨ .
[٣]الغارات ، ج ١ ، ص ٧٠