جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٨٥ -           معنى الخلافة الإلهية
القلب .
وفي البحوث الفلسفية إتضح ان للإنسان عقدين : عقد بين موضوع ومحمول القضية ، وهذا الانعقاد بعهدة عقل النظر الذي يتولى الفكر ويبحث بصورة تحقيقية محمولات موضوع من المواضيع ، فإذا لم يكن المحمول مناسباً للموضوع ، يبني القضية سالبة ، أي ليس هناك عقد ، وإذا كان المحمول من العوارض الذاتية ولوازم موضوع القضية يقيم عقداً بين المحمول والموضوع ، لذا تسمى القضية في اصطلاح المنطق ( عقد ) .
إن عمل عقل النظر هو تنفيذ العقد بين الطرفين أي بين الموضوع والمحمول فقط ، فإذا كنا نقول باتحاد العاقل والمعقول ـ كما أن الحق هو ذلك أيضاً ـ فان جناح النظر يصبح واحداً مع العلم . إذا انعقدت نفس الإنسان مع العلم في قسم النظر وأصبحت واحدة مع العلم ، فعند ذلك تكون قطعت نصف الطريق فقط ويلزم عقد آخر ، وذلك العقد الآخر ينعقد بين النفس وبين خلاصة تلك القضية ، وليس بين الموضوع والمحمول . العقد بين الموضوع والمحمول يسمى ( التحقيق ) والعقد بين ذلك الحق ( خلاصة التحقيق ) وبين النفس يسمى ( التحقيق والاعتقاد ) وهذا هو ( الإيمان ) .
ان الايمان ليس عمل عقل النظر ، بل عقل العمل ، يعقد عقل العمل بينه وبين عصارة التحقيق ، عقداً ويقول انني معتقد بهذه المسألة العميقة ، وهذه هي خلاصة العلم ، وهي نور ومتعلق بالنفس إذا كان شخص محققاً ولكن لم يكن متحققاً فهو يعيش بعقد واحد في الحقيقة ويعقد دائماً بين الموضوع والمحمول فقط ، ولا يطيع عقل العمل الذي يجب أن يطيعه ، ويقوم بشكل متواصل بحل العقد بين النفس وبين عصارة العلم ولا يسمح ان يصل العقد إلى النفس وتصبح النفس معتقدة ، بناء على هذا يقطع العمل طريقه ، ويقطع النظر طريقه ، لذا عندما سمع ذلك السالك هذه الآية
-