جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٨٢
( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله ) [١] .
قد يحصل العفو عن المرأة عند السرقة وعدم العفو عن الرجل ، وفي مسألة تلوث العفة قد يحصل العكس ، كلاهما تمييز وناجم عن أفكار جاهلية ، هذا التلفيق والرسوب الجاهلي مع ذلك الميراث للثقافة الأجنبية المنحطة ، شكل أوهاماً لصقت بالإسلام ، بحيث انه إذا ذهب شخص وراء معرفة الإسلام بهذه الرؤية والاعتقاد يتصور ان الإسلام فرق بين المرأة والرجل . وإذا أراد أن يبحث امتيازهما فأما يبحثه في الإرث ، أو في الدية ، إن مقام المرأة يجب البحث عنه في معرفة الإنسان وليس في الدية والإرث . وإلا فالدية موجودة للكلاب أيضاً . وهذا هو نظم مالي وضعه الإسلام في المسائل المتعلقة بالبدن وليس له ارتباط بالقييم .
ان العظمة التي جعلها الدين للمرأة هي نفس العظمة التي جعلها للإنسان ، لهذا إذا أراد شخص دراسة عظمة المرأة فمن اللازم أن يلاحظ سوؤة هود حيث تتكلم الملائكة مباشرة مع المرأة وتقول لها انها جاءت لتعطيها نبياً .
استقلال المرأة والرجل في الاقتصاد :
في خصوص المسائل الاقتصادية أيضاً يشير القرآن إلى أن المرأة والرجل مستقلان ، فلإزالة تلك الرسوبات الجاهلية يقول :
( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ) [٢] .
المرأة مستقلة في الاقتصاد ، والرجل أيضاً مستقل في الاقتصاد ، ولم
[١] سورة المائدة ، الآية : ٣٨ .
[٢]سورة النساء ، الآية : ٣٢